السبت : 17/نوفمبر/2018

"تسهيلات وتخفيف الحصار عن غزة مقابل هدنة طويلة الأمد"

+ -


 القدس المحتلة : شبكة رعد الاخبارية :قالت مصادر إسرائيلية إن حركة حماس أبدت استعدادها للتفاوض مع إسرائيل حول وقف إطلاق نار طويل الأمد، يشمل تبادل أسرى وتخفيف الحصار بشكل كبير عن القطاع والسماح بإقامة مشاريع بناء وتطوير للبنى التحتية فيه.

وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هريئيل، اليوم الإثنين، إن حماس أرسلت عدة تلميحات لإسرائيل من خلال قنوات مختلفة خلال الأشهر الأخيرة، تفيد من خلالها أنها مستعدة للتفاوض حول هدنة طويلة الأمد مع قطاع غزة.

وبحسب هريئيل، وضعت الحركة عددًا من الشروط لبدء هدنة ووقف إطلاق نار طويل الأمد، منها السماح بإقامة مشاريه لبناء وتطوير البنى التحتية في القطاع وتخفيف الحصار، وألمحت إلى احتمال أن تشمل الصفقة تبادل الجثث والأسرى، في حين لم ترد إسرائيل بشكل واضح على هذه الرسائل.

وادعت صحيفة "يسرائيل هيوم"، قبل نحو أسبوعين، أن رئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، يحيى السنوار، من مؤيدي هذا الاقتراح في حين يعارضه رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، وزعمت الصحيفة في حينه أن السنوار اتهم هنية بالخضوع للضغوط الإيرانية.

وأشار هريئيل إلى أن التقارير التي قدمها مسؤولو أجهزة الأمن في إسرائيل للمستوى السياسي أكدت أن التوتر سيستمر مع قطاع غزة حتى بعد مسيرة العودة الكبرى المقرر تنظيمها في 15 أيار/ مايو المقبل. وأن أجهزة إسرائيل الأمنية ترى أن حماس يعاني من أزمة إستراتيجية غير مسبوقة، ولذلك يمكن التفاوض معه حول أمور رفض التفاوض حولها في السابق.

ولفت هريئيل إلى أن "الجيش يواصل وصف الوضع في غزة كخطر جدًا، لكنه يمتنع عن استعمال مصطلح أزمة إنسانية، بسبب التحفظ الذي أبداه وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، على استعمال المصطل وزعم أنه لا يصف الواقع بدقة".

ومؤخرًا، أقرت إسرائيل بعض التسهيلات لقطاع غزة، في محاولة لتجنب الانفجار في قطاع غزة، والذي تراه خطرًا كبيرًا على أمنها في البداية، من ناحية أخرى، في محاولة لتخفيض عدد المشاركين في فعاليات مسيرات العودة الكبرى قرب السياج الأمني العازل عند الحدود مع إسرائيل. ومن بين هذه التسهيلات كان توسيع مساحة الصيد وزيادة تصاريح الخروج من القطاع لرجال الأعمال، وكذلك السماح لمشروع أميركي بالعمل في القطاع، والذي يهدف لاستغلال المياه لانتاج الكهرباء.

واعتبر هريئيل أن عائقين أساسيين لا يزالان في قطاع غزة، الأول هو الوضع المزري للبنى التحتية والثاني هو القدرة الشرائية المحدودة لسكان القطاع. وأكد أنه "طالما لم يتم التعامل مع هذين العائقين بالأساس، فاحتمال التطور الاقتصادي سيبقى ضئيلًا، وسجلت الأشهر الأخيرة زيادة في عدد العائلات التي تعتمد على المساعدات لتوفير احتياجاتها الأساسية".