الاربعاء : 19/12/2018

تحليل إسرائيلي: ماذا أرادت حماس من وراء مسيرة العودة؟

تحليل إسرائيلي: ماذا أرادت حماس من وراء مسيرة العودة؟ | شبكة رعد الإخبارية
+ -


 

القدس المحتلة - شبكة رعد الاخبارية : كتبت المركز الإسرائيلي “مركز القدس للشؤون العامة” على موقعه الإلكتروني عن مسيرة العودة على حدود قطاع غزة:

من الناحية العسكرية، جيش الاحتلال الإسرائيلي يستطيع أن يسجل النجاح لنفسه في مواجهة أحداث يوم الأرض في الضفة الغربية، وعلى حدود قطاع غزة، حيث استطاع إنجاز المهمات التي ألقاها عليه المستوى السياسي الإسرائيلي.

فعلى حدود قطاع غزة استطاع الجيش منع أي فلسطيني من اجتياز الجدار الفاصل، ومنع أية اختراق “للسيادة الإسرائيلية”، وفي الضفة الغربية استطاع الجيش استيعاب الأحداث دون سقوط أي قتيل من الفلسطينيين، وبعد غياب طويل كانت عودة ليحيى السنوار وسط المشاركين في مسيرة العودة.

وتابع المركز الإسرائيلي، حركة حماس ادعت أن الحديث يدور عن مظاهرات شعبية سلمية، إلا أن المجريات أثبت كذب حركة حماس (حسب تعبير الموقع الإسرائيلي)، فهي قامت بالدفع بالشبان للأمام من أجل اجتياز الجدار، ومهاجمة جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة والزجاجات الحارقة، وخمسة ممن قتلوا على الجدار كانوا عناصر من حركة حماس.

المركز الإسرائيلي يرى أن حركة حماس استطاعت تحقيق نجاحات من وراء مسيرة العودة، أولها أن الحركة استطاعت كسر حالة الهدوء التي سادت على حدود قطاع غزة منذ انتهاء حرب العام 2014، وكسر حالة الهدوء جاء بناءً على الإستراتيجية الإيرانية المستمدة من مدرسة الجنرال قاسم سليماني.

حركة حماس استبقت كسر حالة الهدوء عبر زراعة العبوات على الحدود بواسطة منظمات صغيرة، وتعتبر متمردة وفق رؤية حركة حماس، والآن بدأت بإرسال المتظاهرين لحدود قطاع غزة من أجل إبقاء حالة التوتر قائمة على الحدود، المركز الإسرائيلي اعتبر الإستراتيجية الجديدة لحركة حماس إستراتيجية خطرة يمكن أن تؤدي لتصعيد على الحدود، ولمواجهة جديدة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.

وتابع الموقع العبري، حركة حماس ترى في مسيرة العودة مجموعة من الإنجازات، منها، العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين ( 16 قيتلاً)، ومن الجرحى ، حوالي (1400) جريح وضع دولة الاحتلال الإسرائيلي في وضع محرج على الساحة الدولية، فهناك العديد من الدعوات الدولية لفتح تحقيق مستقل في المجزرة، وفي ظل واقع كهذا، تأمل حركة حماس من أن يؤدي الموقف الدولي إلى تكبيل يد جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة التظاهرات خلال المرحلة القادمة.

كما ترى حركة حماس إنها استطاعت من خلال مسيرة العودة تأخير الإعلان عن خطة السلام الأمريكية التي باتت تعرف باسم “صفقة القرن”، وترى  إنها استطاعت إحراج السلطة الفلسطينية ورئيسها من خلال مسيرة العودة على طول حدود قطاع غزة، وأثبت إنها هي من يعمل من أجل الحفاظ على الخطوط الحمراء وخاصة حق العودة، ورفض خطة ترمب.

وحاولت قيادة حماس أن ترسل رسالة لسكان قطاع غزة فحواها إنها هي وقيادتها من يقودون الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وليست السلطة الفلسطينية، ووجود قادتها أمثال إسماعيل هنيه، يحيى السنوار، فتحي حماد، وتوفيق أبو نعيم في الميدان كان جزء من هذه الرسالة.