الاثنين : 12/نوفمبر/2018

تقرير حقوقي فلسطيني وإسرائيلي مشترك: نظام التحقيق الإسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي

تقرير حقوقي فلسطيني وإسرائيلي مشترك: نظام التحقيق الإسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي | شبكة رعد الإخبارية
+ -

غزة 1-9-2016- وكالات - شبكة رعد الإخبارية - قال تقرير حقوقي فلسطيني وإسرائيلي مشترك، اليوم الخميس: إن نظام التحقيق الإسرائيلي يتعارض بشكل كبير مع القانون الدولي والمعايير الدولية للتحقيق، مشيرة في هذا الصدد إلى رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التحقيق في الاعتداء على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في رفح جنوب قطاع غزة في حرب صيف 2014، الذي أسفر عن مقتل 14 مدنيا.

 وأكد المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" ومركز الميزان لحقوق الانسان في تقرير مشترك لهما اليوم الخميس أن قرار الجيش الإسرائيلي بعدم التحقيق جاء بعد عامين من وقوع الحادث، يبين الحصانة والحاجة الى فتح تحقيق دقيق وموثوق، وأن استنتاجات الجيش الإسرائيلي تتعارض بشكل كبير مع استنتاجات هيئات الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية

ووفق البيان فإنه بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2016، قدّم "عدالة" بالشراكة مع مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزّة رداً على قرار الجيش الإسرائيلي الصادر بتاريخ 24 أغسطس 2016، والمتعلق بإغلاق ملف دون فتح تحقيق جنائي في الاعتداء على إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وتتعلق القضية بقصف طائرة استطلاع لمدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في رفح خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2014 وأسفر عن مقتل مدنيين يستقلان دراجة نارية، وهما المستهدفين من الاعتداء، بالإضافة إلى 12 مدنيا اخر بالقرب من المدرسة.

ووفق التقرير، اعترض مركز الميزان ومركز عدالة وبشدة على قرار النائب العام العسكري الاسرائيلي والذي يظهر الحصانة والإفلات من العقاب كما يظهر تنكراً واضحاً للمعايير الدولية ذات العلاقة.

 وقال: بتاريخ 24 أغسطس 2016، أعلن النائب العام العسكري على موقع النيابة الاسرائيلية عن تحديثات تتعلق بهذه القضية وكذلك عدد من الأحداث التي وقعت خلال عملية "الجرف الصامد" دون فتح أي تحقيق جنائي.

وأضاف: ووفقاً للتحقيقات الميدانية التي أجراها مركز الميزان، بتاريخ 3 أغسطس 2014 تم إطلاق صاروخ اسرائيلي على مدخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين أسفرت عن مقتل 14 شخصا من بينهم ثمانية أطفال وإصابة ما لا يقل عن 25 شخصاً.

وذكر بأن حوالي 3000 شخص كانوا يتواجدون داخل المدرسة، والتي كانت تستخدم كمركز إيواء وقت وقوع الهجوم. أعلنت الأونروا بأنها أبلغت السطات العسكرية الاسرائيلية في 33 مناسبة منفصلة بأن مدرسة رفح تستخدم لإيواء المدنيين المهجرين قسرياً من منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي. وآخر مرة أرسلت فيها "الأونروا" كانت قبل وقوع الاعتداء بساعة واحدة.

ووفق التقرير، فإنه حيث أن الاعتداء ولأسباب معقولة ينتهك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والقانون الجنائي، مضيفا: لقد قدم مركز الميزان وعدالة شكوى بتاريخ 31 آب/ أغسطس 2014 للمدعي العام العسكري، والنائب العام يطالبان فيها بفتح تحقيق جنائي مستقل في الحادث وفي أربعة حوادث أخرى تتعلق بالاعتداء على مدارس تابعة للأونروا.

وتابع: التقرير كما طالب مركز الميزان وعدالة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات بتاريخ 25 شباط/ فبراير 2015، عندما قدم مركز الميزان أوراقا ثبوتية أخرى للمدعي العام العسكري حول الاعتداء على هذه المدرسة وعن الضحايا، وبالرغم من ذلك، وعلى مدار العامين الماضيين، كان الرد الوحيد الذي تسلمه مركز الميزان وعدالة من قبل المدعي العام العسكري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 يدعي بأن القضية قيد الفحص.

ولم يطلب المدعي العام العسكري من المؤسستين أي معلومات إضافية، وصور، وأدلة، أو حتى توضيح حول إفادات شهود العيان الموثقة. تم إرسال رسائل تذكير في فبراير ويونيو 2016 لطلب تحديثات حول وضع القضية ولكن كانت بلا جدوى.

 وأشار إلى أن ما كشفه النائب العام العسكري الاسرائيلي في تحديثه "رقم 5" بتاريخ 24 آب/ أغسطس 2016، هي المعلومات نفسها التي وردت في تقرير لجنة التحقيق الأممية في تقريرها الصادر في حزيران/ يونيو 2015 والتي نصت على أن "حكومة إسرائيل أبلغت مجلس التحقيق التابع للأمم المتحدة بأن "جيش الدفاع الإسرائيلي أطلق صاروخاً جوياً مستهدفاً دراجة نارية كانت تقل ثلاثة فلسطينيين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي. وبحلول الوقت الذي أصبح فيه واضحاً بأن إطلاق الصاروخ يتزامن مع مرور الدراجة النارية بالقرب من بوابة المدرسة، لم يكن بالإمكان تغيير مسار الصاروخ" (فقرة 443، ترجمة غير رسمية). وفي الوقت الذي يؤكد فيه المدعي العام العسكري في التحديث رقم 5 بأنه كان على علم بوجود مدنيين في المدرسة، فإنه وبعد مرور 14 شهراً أكد تركيزه على الأهداف والتوقيت والذخيرة، وخلص بأنه لا يوجد أي شيء يشير لوقوع أخطاء وأنه قد تم استخلاص العبر من ذلك.

 ورداً على مخرجات المدعي العام العسكري، فإن مركز الميزان وعدالة يؤكد:

§ مدنيون ليسوا مقاتلين:

بناء على التحقيقات التي أجراها مركز الميزان، فإن الشخصين (وليس ثلاثة أشخاص كما يدعي المدعي العام العسكري) اللذين كانا يستقلان الدراجة النارية كانا مدنيان وليسا مقاتلان كما يدعي الجيش الإسرائيلي. كان أحدهما يبلغ من العمر 17 عام. وعليه، وفي التحليل الأولي، استهداف مدنيين يستقلون دراجة نارية هو اعتداء محظور على هدف مدني.

§انتهاك مبدأ التمييز والتناسب:

 اعترف المدعي العام العسكري بأن سلطات الجيش الاسرائيلي كانت على علم بأن المدرسة كانت تستخدم كمركز إيواء للمدنيين وهذا ما أكدته الأونروا. إن قرار إطلاق صاروخ على هدف، سواء كان قانوني أم لا، في هذا الموقع يعكس تحللا كاملا لمبادئ القانون الدولي الإنساني الأساسية والمتعلقة بالتمييز والتناسب.

§ خطورة الذخيرة المستخدمة:

بالنظر لما سبق، فإنه إذا لم يكن بالإمكان من ناحية تقنية، كما تؤكد السلطات الإسرائيلية، من تغيير مسار الصاروخ، محل النقاش، وهو عالي الدقة، فإن هنالك إهمال واضح فيما يتعلق باختيار الذخيرة المستخدمة ضد أهداف بجوار مدرسة/ مركز إيواء. وقد وجدت لجنة التحقيق الأممية أنه تم استخدام صواريخ غير دقيقة، وخلصت إلى أن الاعتداء "يعتبر اعتداء عشوائيا، وبناء على الظروف المحيطة بالاعتداء، يمكن اعتباره اعتداء مباشرا على مدنيين، وبالتالي يرقى الى مستوى جريمة حرب".

§عدم الإقرار بمسؤولية القادة:

لم يناقش المدعي العام العسكري في تحديث رقم 5 موضوع مسؤولية القادة بالرغم من أن القرار قد اتخذ على أعلى مستويات باستخدام تلك الذخيرة بالتحديد في محيط مدرسة/ مركز إيواء، وذلك على الرغم من اعتراف المدعي العام العسكري بأن المدرسة كانت تستخدم لإيواء عدد كبير من المدنيين.

§لا تعويض للضحايا:

ادعاء المدعي العام العسكري بأن النتيجة كانت "خطأ بريئا" يقلل من المخرجات العنيفة: الاعتراف بأن عشرات المدنيين قد قتلوا بينما كانوا داخل منشأة تابعة للأمم المتحدة. ولم يتحمل المسؤولية حيال عمليات القتل بل ولم يترك للضحايا مجال في الوصول للعدالة أو حتى التعويض.

وقال: اعترضت الأونروا على قرار المدعي العام العسكري بإغلاق ملف القضية دون إجراء تحقيق ودون تعويض الضحايا وذلك في ردها بتاريخ 26 أغسطس 2016 والذي جاء على النحو التالي: "نحن نؤكد وبكل حزم أن يتم التحقيق في الحوادث بشكل دقيق،" تقول الأونروا، "طالبنا بمحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء وغيره من الاعتداءات التي وقعت في حرب 2014. أي مؤشر على التهرب من المسؤولية يشكل قلق كبير... لقد لاحظنا عدم قبول أي مسؤولية جنائية فيما يتعلق بالاعتداءات على منشآت تابعة للأونروا. لم يتم إنصاف عائلات الضحايا ومن وجهة نظرهم يمكن النظر إلى ذلك على أنه يشكل إمعاناً في حرمانهم من حقوقهم".

وقال التقرير: لقد استنتج مركز الميزان وعدالة وبناء على ما سبق "أن هذه القضية تظهر بأن نظام التحقيق الإسرائيلي يتعارض بشكل كبير مع القانون الدولي والمعايير الدولية للتحقيق، وأن قرار المدعي العام العسكري بعدم التحقيق، بعد مرور عامين على الاعتداء، يظهر إمعاناً في سياسة الحصانة والإفلات من العقوبة. كما يظهر الحاجة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف وموثوق. على المجتمع الدولي أن يعترف بحقوق الضحايا ويضمن وصولهم للعدالة والتعويض."