الاثنين : 12/نوفمبر/2018

مخرج صيني عالمي: معاناة اللاجئين غير معقولة ونحن في القرن الـ21

مخرج صيني عالمي: معاناة اللاجئين غير معقولة ونحن في القرن الـ21 | شبكة رعد الإخبارية
+ -

غزة 13-5-2016- وكالات - شبكة رعد الإخبارية  

المخرج الصيني العالمي إي وي وي، الذي يزور قطاع غزة لأول مرة في إطار إعداد فيلم حول معاناة اللاجئين في العالم، يصف معاناة اللاجئين الفلسطينيين بالصعبة وغير المعقولة، داعياً لحل منصف.

إي وي وي جاء إلى غزة، عبر معبر بيت حانون "إيريز" ومعه طاقمه التلفزيوني المكون من عشرة فنيين، ومساعدين زار مخيمي جباليا شمال القطاع، وخان يونس جنوبه، وأجرى مقابلات مع لاجئين ونازحين، دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم في الحرب الأخيرة صيف2014.

وزار وي وي معبر رفح، وقام بإجراء مقابلات مع العديد من ذوي الحالات الإنسانية، ممن كانون يستعدون للسفر من غزة إلى العالم الخارجي، للعلاج والعمل والالتحاق بجامعاتهم.

وبينما يحيي اللاجئون الفلسطينيون الذكرى الثامنة والستين للنكبة التي حلت عام ثمانية وأربعين على يد العصابات الصهيونية، أكد المخرج الصيني معاناة اللاجئين صعبة وغير معقولة ونحن في القرن الحادي والعشرين، خصوصاً في قطاع غزة المحاصر (1.9مليون نسمة).

ووصف وي وي الوضع المعيش لأهالي غزة بالصعب، قائلاً:"الوضع في قطاع غزة صعب جداً ومن اللافت أن يحصل هذا ونحن الآن في القرن الـ21".

وقال في حديث لـ"وفا": "لدي انطباعان عن غزة الوضع العام هنا معاناة وصعب جداً للناس، ومن غير معقول حتى الآن نجدا أناسا يعانون بهذا الحجم، أما الانطباع الثاني فهو ايجابي فرغم كل هذه المعاناة إلا أن الشباب عندهم أمل وحابين يعيشوا حياتهم".

واطلع وي وي عن كثب على معاناة السكان بفعل الحصار والدمار الذي حل بغزة جراء ثلاثة حروب شنتها إسرائيل، أبادت فيها عائلات بأكملها ومحتها من السجل المدني، ودمرت آلاف البيوت والمنشآت الحيوية والخدماتية من مدارس ومساجد ومستشفيات ومصانع ومتاجر، واصبحت أثراً بعد عين.

وإلتقى وي وي مع طلبة في حرم جامعة الأزهر بغزة، وأجرى معهم مقابلات واستمع منهم باسهاب حول معاناتهم وطموحاتهم، مشيراً إلى أن الأمل موجود عند هؤلاء الطلبة والطالبات، رغم الوضع القائم في القطاع، والحصار وإغلاق المعابر وانسداد أفق المستقبل أمام الخريجين وطلبة جامعات غزة.

وأضاف "أتمنى أن تتحقق آمال وطموحات الطلبة، ويعيشوا حياة كريمة ويحققوا حلمهم بالعيش بسلام والحصول على فرصة عمل لائقة".

وحول الفيلم الذي يقوم بإعداده، قال إن "القصة (الفيلم) بالأساس عن اللاجئين والمعاناة التي يعيشوها وأيضاً نحاول أن نظهر جانب ايجابي في حياة الناس مثل طلاب جامعة ذاهبين إلى جامعتهم، بمعنى ليس فقط كل شيء سيء...لكن في أشياء ايجابية نريد أن نظهرها".

وتابع وي وي "أنا جئت إلى غزة وهذه زيارتي الأولى إلى هنا وشعوري بالفخر والسعادة بين الناس في مخيمات اللاجئين بغزة ومع طلبة الجامعات"، معبراً عن حزنه لمشاهد الخراب الحاصل في الشجاعية شرق غزة، قائلاً: "زرت منطقة الشجاعية والتقيت مواطنين فقدوا منازلهم في الحرب".

وأوضح وي وي أن زيارته إلى قطاع غزة، هي المحطة الأخيرة من بين عشر مدن في العالم زارها وأجرى مقابلات فيها.

وتعد حياة اللاجئين الفلسطينيين الأصعب والممتدة منذ سبعة عقود إذ عمدت العصابات الصهيونية على سرقة الأرض ودمرت المدن والبلدات والقرى الفلسطينية عام 1948وشردت الشعب قسراً، الذي لا زال يعاني ويلات التهجير والحرمان بفعل الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأرض.

ـــــــــــ