الاثنين : 12/نوفمبر/2018

"حارات ملونة" في مخيم عايدة

+ -

بيت لحم 12-5-2016- وكالات - شبكة رعد الإخبارية - نجحت مبادرة شبابية من متطوعي المؤسسات المجتمعية  والثقافية في مخيم عايدة بمحافظة بيت لحم، بتحويل إحدى حارات المخيم (حارة الشهيد عبد الرحمن عبيد الله) والمعروفة ايضا بحارة الجامع، الى حارة جميلة زينت جدرانها بالألوان والرسومات.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وبالشراكة مع مؤسسات مخيم عايدة أطلقت مبادرة المخيم الصيفي بعنوان "الحارة الملونة"، حيث قام عدد من ممثلي ومتطوعي هذه المؤسسات باختيار إحدى حارات المخيم لتنفيذ المبادرة فيها.

وتهدف هذه المبادرة لمحاولة ضبط الوضع الصحي والبيئي لحارات المخيم وتجميلها، لا سيما في ظل ما يتعرض له المخيم من ممارسات الاحتلال  بشكل يومي، فتبلورت هذه الفكرة لإزالة العوائق من الممرات وتنظيف وترتيب شوارع  وأزقة المخيم وتجميلها لتصبح أفضل وأجمل.

ولتحقيق ذلك، لجأ اصحاب المبادرة الى استخدام الألوان للرسم على الجدران، ومحاولة الاستفادة من مواد موجودة في حارات المخيم غير مستعملة من قطع خشبية وغيرها وإعادة تشكيلها وتدويرها بأشكال مختلفة،   إضافة إلى تأهيل أماكن لورود وأشجار صغيرة، يزرعها سكان هذه الحارات بأنفسهم، ما يخلق جوا من التفاعل والمشاركة.

ممثلة مركز لاجئ عن برنامج حماية الطفل والعائلة التابع للأونروا إسراء أبو سرور، أوضحت أن فكرة المبادرة بدأت من المخيم الصحي الذي تعمل عليه الوكالة ويطبق في مخيمي شعفاط وعايدة، بهدف تحسين الأوضاع في المخيمين، وبالتالي عقدت مؤسسات المخيم عدة لقاءات واجتماعات بهدف الخروج بأفكار من شأنها تحقيق الفائدة للمخيم، فتم عقد العديد من الورش واللقاءات مع ممثلي هذه المؤسسات لعمل مخيم يستهدف الفئة العمرية من 18- 25 عاما، استمر 4 أيام واشتمل على العديد من المحاضرات والنشاطات التوعوية في مجالات القيادة والاتصال والتواصل والعمل المجتمعي والتطوعي.

وقالت: المبادرة هدفت الى الخروج بحارة صحية ملونة في المخيم بمشاركة الشباب والأطفال بهدف تجميله وإيجاد أماكن صحية للأطفال والشباب والنساء داخله، باستخدام الأعمال اليدوية والطلاء الملون والزراعة والتمديدات والتنظيف، لتحسين سلوكيات ونفسيات الأطفال وسكان الحارة، ونقل الفكرة للحارات والمواقع القريبة .

وأضافت أبو سرور: وسط تخوف في البداية من عدم تقبل فكرة الرسم على جدران المخيم نظرا لرمزيتها والتي لطالما شكلت مساحة للتعبير وعكست الكتابات والشعارات عليها الحالة السياسية ومراحل النضال والثورة التي عاشها شعبنا خلال سنوات الاحتلال الطويلة وأحلامه بالحرية والاستقلال، نجحت الفكرة نظرا لهدفها ورؤيتها ولقيت ترحيبا ومشاركة من سكان هذه الحارات، وخاصة الأطفال اللذين رسموا، مع المتطوعين، رسومات تعبر عنهم.

وتابعت: عملنا قبل البدء بتنفيذ المبادرة على أرض الواقع بأخذ استشارات وآراء الناس في المخيم، وأطلعناهم على رؤية المشروع الذي طبق من قبل في قطاع غزة،  وبدورهم رحبوا وتفاعلوا معنا وساعدونا لا سيما وأن هدفنا إظهار المخيم بشكل جميل وعكس واقع أفضل، إضافة إلى تعزيز ثقافة النظافة  والعمل التطوعي.

وأشارت أبو سرور الى أن اختيار الحارة التي نفذت فيها المبادرة، تم من خلال لجنة مشتركة من المؤسسات المشاركة (مركز شباب مخيم عايدة، ومركز لاجئ، ومركز الرواد، ومركز نور، وأمل المستقبل، واللجنة الشعبية في المخيم)، وتم اختيار الحارة كونها مناسبة لضعف حركة السير فيها، ما يوفر فرصة للعمل والحركة بشكل أسهل .

وشددت أبو سرور على أهمية مثل هذه المبادرات المجتمعية لإشراك الشباب والأطفال ودمجهم في العمل التطوعي الذي يفتح آفاقا أمامهم للانخراط بالمجتمع بشكل أفضل، ويوسع آفاقهم وطموحاتهم في المستقبل، لافتة إلى أن مخيم عايدة من أكثر المخيمات معاناة في الضفة كونه مواز للجدار العنصري، وتحيط به ستة  أبراج عسكرية ويشهد دائما اقتحامات ومواجهات .

يشار إلى أنه سيتم غدا الجمعة، الافتتاح الرسمي للحارة، بمشاركة وحضور ممثلي الأونروا والمؤسسات  الشريكة والمتطوعين الشباب، الذي عملوا لإنجاح المبادرة.