الأحد : 17/12/2017

الشهيد الصائم الشيخ فرحان السعدي

الشهيد الصائم الشيخ فرحان السعدي | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الشهيد الصائم الشيخ فرحان السعدي

قاد الشيخ فرحان السعدي الثورة الفلسطينية بعد استشهاد الشيخ الجليل عز الدين القسام سنة 1936. كان يشاهد ويرى وهو في مقتبل العمر مدى الظلم والبطش الذي تمارسه حكومة الانتداب البريطانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني حيث كانت تصادر الأراضي لصالح العصابات الصهيونية وتقتل وتعدم وتلاحق من تجد لديه أي قطعة سلاح أو حتى فارغ رصاصة.

بعد ثورة البراق عام 1929 وبعد ان تبين له أن مخطط تهويد فلسطين قد بدأت خطواته الأولى من خلال السيطرة على حائط البراق والسماح بالهجرة لليهود من كل أنحاء العالم الى أرض فلسطين التاريخية وتزويد العصابات الصهيونية بشتى أنواع الأسلحة بالمقابل التضييق المستمر على أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مناحي الحياة.

في سنة 1937 قامت مجموعة من الثوار الفلسطينيين بإغتيال حاكم الجليل العسكري البريطاني اندروز والذي كان سبباً مباشراً في انتقال كثير من أراضي الفلسطينيين لصالح العصابات والهيئات الإستيطانية الصهيونية.

بعد اغتيال اندروز لاحقت القوات البريطانية ومعها العصابات الصهيونية كل فلسطيني كان ثائراً او داعماً أو مؤيداً لثورة القسام لسنة 1936، وكانت تعتبر أن للشيخ فرحان السعدي دوراً كبيراً في تجميع المقاتلين والثوار وفي استمرارية الثورة وقيادة الهجمات التي كانت تستهدف القوات البريطانية والعصابات الصهيونية.

اعتقلت القوات البريطانية الشيخ فرحان السعدي وكان عمره قد تجاوز الثمانين عاماً، والتهمة وجود بارودة قديمة في بيته وبعد محاكمة عسكرية صورية استمرت لثلاث ساعات حكمت عليه بالإعدام شنقاً.

حاول الفلسطينيون إلغاء الحكم أو تخفيفه على الشيخ فرحان السعدي بسبب تقدمه بالسن وأن التهمة ليس لها أساس من الصحة بائت كل محاولات الفلسطينيين بالفشل وقررت بريطانيا إعدام الشيخ السعدي وكان لها ذلك في 22\11\1937 في سجن عكا الشهير والذي اعدم فيه رفاق له من قبل وهم محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير.

أعدم الشيخ وهو صائم وكان إعدامه في أواخر شهر رمضان سنة 1937 ولم يشفع له كبر عمره وحرمة شهر رمضان الفضيل ليسجل اسمه في سجل الشهداء الفلسطينيين بأسطر من ذهب في سجل الخالدين من ابناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية واللذين قضوا في مقاومة الإنتداب والعصابات الصهيوينة.

الاحتلال والاستعمار له طريقه واحده في التخلص من الثوار والأحرار ،فمثلما أعدمت بريطانيا الشيخ السعدي أعدمت إيطاليا شيخ المجاهدين عمر المختار برغم تجاوزه عمر الثمانين وبنفس الطريقه الاعدام شنقاً ،الجدير ذكره أن الشيخ السعدي من مواليد قرية المزار قضاء جنين 1865.