السبت : 16/12/2017

اجتياح لبنان 461982 "عملية سلامة الجليل"

اجتياح لبنان 461982
+ -

اجتياح لبنان 4\6\1982 "عملية سلامة الجليل"

منذ أن فشلت الحرب الاهلية في لبنان والتي بدأت سنة 1975 باضعاف وتحجيم الثورة الفلسطينية كما خططت له إسرائيل ونفذته بعض المليشيات المرتبطة معها وبموافقة ورضى بعض الدول العربية.

المنظمة خرجت من هذه الحرب قوية الى حد كبير وأصبح تحالفها مع القوى الوطنية اللبنانية يصب في خانة لبنان العروبة والشعب اللبناني الذي أحب الثورة ودافع عنها في أكثر من موقعه. والحرب اللبنانية الأهلية والتي لم تهدأ أوزارها، وبعد ادراك اسرائيل ان مخططها فشل في ضعضعة قوى الثورة، تدخلت هي شخصياً في حرب اجتياح الليطاني سنة 1978، وقامت بإحتلال الجنوب اللبناني بمسافة 40 كم داخل حدود دولة لبنان.

 أيضاً هذا لم يضعف قوى الثورة بل زادها تمسكاً واصراراً على مواصلة الكفاح والنضال وجعل حكومة الاحتلال في حالة توتر وقلق دائم من تنامي قوة الثورة والتفاف الجماهير الفلسطينية والعربية حولها.

في سنة 1981 شنت الثورة الفلسطينية حرباً اطلق عليها حرب المدافع، حيث جعلت سكان المنطقة الشمالية يبيتون في الملاجئ لمدة أيام وأشهر، وتحت الضغط الذي مارسته الثورة تدخلت امريكا لوقف اطلاق النار بين المنظمة واسرائيل والذي وافقت عليه المنظمة لأنه كان أول اعتراف او اتصال بين المنظمة وامريكا.

 اسرائيل وبعد أن فشلت جميع مشاريعها بالقضاء على الثورة سواء بوكلاء الحرب عنها او تدخلها المباشر، قررت أن تجد أي حجة لاجتياح لبنان وكان لها ما تريد بعد محاولة اغتيال سفيرها في لندن موشيه ارغوف سنة 1982 اطلقت اسرائيل على هجومها اسم عملية 'سلامة الجليل'، وكان الهدف في البداية إبعاد قوى الثورة لمسافة 40 كم، لكن على ما يبدو ونتيجة ردة الفعل السلبية من العالم و الانظمة العربية حيال ما يجري قررت اجتياح بيروت عاصمة دولة لبنان وحصل لها ما تريد بأن حاصرت بيروت لمده 88 يوماً.

 صمدت القيادة الفلسطينية ومعها القوى اللبنانية والشعب الفلسطيني واللبناني في مواجهة هذه القوة الظالمة التي أصبت نار غضبها وحممها على بيروت اكثر من تأثير ما القي على اليابان في الحرب العالمية الثانية.

 هذا الخروج المشرف لقوى الثورة والذي حاولت اسرائيل ابعاده من لبنان عاد الى وطنه يحمل مشروعه الوطني وسلاحه الوطني ليؤسس لدولة فلسطين المستقبلية، ولتغلق ساحة وتفتح ساحة جديدة هي ساحة الوطن، الذي نناضل فيه صباح مساء مؤمنين أن النصر حليفنا مهما طال الطريق وصعب المشوار.