السبت : 17/نوفمبر/2018

عودة رجال منظمة التحرير الى ارض الوطن 4/5/1994

عودة رجال منظمة التحرير الى ارض الوطن 4/5/1994 | شبكة رعد الإخبارية
+ -

عودة رجال منظمة التحرير الى ارض الوطن 4/5/1994

بعد نكبة 1948 التي ادت الى ضياع جميع اراضي دولة فلسطين التاريخية ،وحصول اسرائيل على الجزء الاكبر ما مساحته 78% وخضوع غزة تحت الحكم المصري والذي أطلق عليه ( ادارة الحاكم ). وضم الضفة الغربية الى الاردن ضمن اتفاقية اريحا 1949 ومصادقة البرلمان الاردني عليها 1950 .

بهذا فقد الفلسطينيين كل شيء الوطن والهوية ، وأصبح الشعب الفلسطيني مشتت في كل بقاع الارض لاجئاً يبحث عن لقمة عيش تسد رمقه ومكان يؤويه من حر الصيف وبرد الشتاء .

الشعب الذي كان يعيش في أجمل بقاع الارض ولديه البحر والجبل والوادي ولديه مسكنه الجميل وبياراته وبساتينه الغناء ، اصبح هذا الشعب في العراء وحده تتقاذفه الامواج والرياح وتحطه على هواها في أي مكان تريده وهو مسكين خاضع لهذا القدر المشؤوم .

لكن الله مّن على هذا الشعب بفتية اخذوا على عاتقهم اعادة الكرامة والحرية ورفع الاذلال والقمع عن شعبهم، جاء هذا من خلال أنطلاقة حركة فتح سنة 1965

هذه القيادة دخلت في معارك عدة مع اسرائيل ومع الدول العربية من أجل ان تعود فلسطين للفلسطينيين وحدهم ضمن دولة مستقلة لها علم ونشيد وجواز سفر وحدود معترف بها .

من اجل هذا سقط عشرات الالالف من الشهداء في هذا الدرب الطويل وسجن اكثر من مليون فلسطيني منذ احتلال باقي فلسطين 1967 وجرح العشرات من إبناءه . وترملت النساء وتيتم الاطفال وشعبنا صابر ينتظر يوم الحرية وعودة ابناءه من الخارج حاملين معهم الحلم الذي طال إنتظارة طويلاً.

في 4/5/1994 ، بدأت قوات منظمة التحرير الفلسطينية بالدخول الى ارض الوطن لتعم الفرحة في كل بيت فلسطيني لان الشمل قد التئم من جديد، وعاد الذين فقدنا الامل أن يعودوا ، ليعودوا حاملين سلاحهم وعلمهم ومستقبل شعبهم على اكتافهم .

لأول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني تكون لديه قيادة من إبناء جلدته هم المسؤولين عنه يحمونه ويدافعون عنه ويبذلوا الغالي والرخيص من اجله ، تأسست نواة الدولة الفلسطينية المستقلة ، والتي إنشاء الله سيرى شعبنا عما قريب دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مهما وضع الاحتلال من عراقيل ومصاعب في وجه قيادته التاريخية لكن الشعوب الحية تصل الى غايتها مهما كلفها الثمن .