الخميس : 26/ابريل/2018

الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد (1892_1939)

الشهيد عبد الرحيم الحاج محمد (1892_1939) | شبكة رعد الإخبارية
+ -

تجند في الجيش العثماني ونال خبرة عسكريه واسعه، وبعد انتهاء الحرب العالميه الاولى عاد الى قريته ذنابه ليعمل في مجال الزراعه والتجاره، عندما بدأ المخطط البريطاني واليهودي يتضح الى الوطنين الفلسطينين، قرر ان يستخدم خبرته العسكريه في تدريب المتطوعين  للقتال ضد الانجليز واليهود واعوانهم من العملاء والجواسيس وسماسره الاراضي لليهود.

خاض ومن معه من الثوار عدة معارك صغيرة في البداية قبل ان يعرف اسمه، أوقعت هذه المعارك خسائر كبيره لدى العدو بسبب دقتها في التخطيط والتنفيذ والجرأه، شهدت ساحات نابلس وبلعا وجبع ودير شرف اشرس المعارك، لكن صيته شاع في كل ارجاء فلسطين بعد معركة نور شمس التي كبدت الانجليز خسائر فادحه.

عين قائدا عسكريا للمنطقه الثانيه(منطقه المثلث)، ادار فيها المعارك بطريقه احترافيه، فلم ينهزم في أي واحده منها، هذا بسبب شجاعته واقدامه وحسن اخلاقه  وكان دائما في المقدمه لذلك أحبه المجاهدون وكانوا يفدونه بأرواحهم، بعد استشهاد المجاهد عز الدين القسام 1936.عين قائدا عاما للمجاهدين  في فلسطين.

غادر فلسطين الى سوريا ولبنان لجمع المال والسلاح ليتسنى له تجنيد اكبر عدد من الشباب، لانه كان يؤمن أن أبناء الشعب الفلسطيني هم اقدر على تحرير وطنهم مع الاخذ بعين الاعتبار الدعم والمسانده من الدول العربيه.

خاض المجاهد ابو كمال (كنيته) اهم المعارك في بيت امرين، والتي جرح فيها ومعركه دير غسانه، وعندما اشتد عليه الكرب ونفذت الذخيره والمال، غادر الى دمشق وبيروت والتقى بالحاج امين الحسيني والسوريين واللبنانين طالبا السلاح والمال لكي تستمر الثوره.

عاد الى ارض الوطن في 1939. ومعه مجموعه من الثوار وقصد قريه صانور للمبيت عند احد الثوار، ومن ثم العوده الى مركز القياده قي قريه النزله الشرقيه، كانت بريطانيا قد وعدت بجائزه ماليه كبيره (عشره الالاف جنيه استرليني) لمن يشى بأبو كمال او احد قاده الثوار، ويبدوا ان ضعفاء النفوس الذي تعامل مع الانجليز اوشى بوجود الثوار في القريه، بدأت قوات الانجليز مع ساعات الصباح الباكر تحاصر القريه، اقترح عليه المتواجدون عنده ان يدخلوا في مغاره  كبيره ويقوم بإغلاقها بالكامل لأن الانجليز لن يصلوا اليها.

رفض ابو كمال الامر وقال لمحدثه لن اموت جبانا وسالقى الشهاده واقفا وبيدي سلاحي، انطلق الى حقول القريه لكي ينجوا ومن معه ليصل الى مركز القياده، لكن الحصار كان كبير وسدت جميع المنافذ مما ادى الى اشتباك استشهد فيه ابو كمال ومعه بعض الثوار.

كان رفض القائد البقاء في القريه هو ان الانجليز سيدمرون القريه بالصواريخ والقذائف، وبعد انتهاء المعركه ستُزال القريه عن الوجود.

حصل الانجليز على جسده الطاهر ودفنوه في مكان غير معلوم، لحظه سماع الخبر عم الحزن والحداد جميع ارجاء فلسطين على هذا القائد الذي اتسم بالشجاعه والطهاره وحسن الخلق، بعد عده ايام عرف مكان مدفنه السري، وقامت جماهير غفيره بنقل جثمانه الطاهر الى مسقط رأسه في ذنابه، خسرت الثوره اهم قادتها، لتدخل فلسطين حاله من الارباك والفوضى وقله المال والسلاح، ونذر الحرب العالمية الثانية تلوح في الأفق.