الخميس : 26/ابريل/2018

صفحات مضيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني | انتخاب الرئيس ابو مازن سنة 2005

صفحات مضيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني | انتخاب الرئيس ابو مازن سنة 2005  | شبكة رعد الإخبارية
+ -

انتخاب الرئيس ابو مازن سنة 2005

عندما اشتد المرض على الرئيس الراحل ابو عمار وتقرر نقله الى فرنسا للعلاج ، بسبب عدم الوصول  طبيا إلى تشخيص المرض الذي يعاني منه ، تولد احساس عند القيادة انه لربما تكون المغادرة الأخيرة للرئيس ولن يعود على قيد الحياة ، وربما تكون هذه رحلة الوداع الاخيره لقائد امضى اكثر من 60 عاماً من النضال المتواصل، وكون ابو مازن صديق العمر ومؤتمن أسرار الراحل ، ولا يوجد في القيادة في ذلك الوقت من يؤتمن على القضية والشعب الفلسطيني تم ترشيحه ليكون خلفاً للقائد الشهيد .

عاد الرئيس ابو عمار محملاً على الاكتاف في اكثر من قاره، وَدَعَهُ اخوانه زعماء العرب والعالم في منظر مهيب في القاهرة لينقل بعدها ويوارى الثرى في المكان الذي حاصرته به اسرائيل.

المهمة كانت صعبة جدا على الرئيس ابو مازن بعد أن تم انتخابه ديمقراطيأ من الشعب الفلسطيني وبنسبة عالية جداً، فالوضع الداخلي مهلهل جدا وهناك اكثر من 600 حاجز في الضفة الغربية والوضع المادي للسلطة متعثر جداً والامور كانت تسير من سيء إلى اسوء  .

رفع الرئيس شعاره الانتخابي " الامن والامان للمواطن " لادراكه أن الشعب الفلسطيني بحاجة أن يرتاح بعد 5 سنوات من الانتفاضة الثانية، والتي اوجدت واقعاً كارثياً من الدمار ومن بعض من استغلوا الانتفاضة سلباً أخذ قراراً تاريخياً وصعباً ان لا سلاح الا سلاح السلطة ولتذوب كل الخلايا المسلحة في جيش السلطة الموحد ، وكان متفهماً ان أي دولة يوجد لها مليشيات مسلحة تصبح لا دولة .

منذ اليوم الاول رفع شعار المفاوضات طريقنا للحل والتخلص من الاحتلال لذلك جاب العالم تقريباً دولة دولة طارحاً قضيتة الفلسطينية وقضية  شعبه الذي لا يزال يرزح تحت ظل الاحتلال .

على الصعيد الداخلي عادت مؤسسات السلطة للعمل لكي تزيل عنها أثار المعركة الطويلة والتي دمرت كل شيء وأتت على الاخضر واليابس .

جعل الدبلوماسية الفلسطينية تتفوق وقد تكون لأول مرة في الصراع على الدبلوماسية الاسرائيلية من خلال وضوح خطابه السياسي العلني وانه ليس لديه سوى خطاب واحد فقط خيارنا السلام والمفاوضات والمقاومة الشعبية .

اسرائيل حاولت التخلص من الهجمة الدبلوماسية التي قادها الرئيس ، بأن انسحبت من شمال الضفة وغزة من طرف واحد وكانت تفرج عن بعض السجناء دون التنسيق مع السلطة. اسرائيل بأنسحابها من غزة بعد أن دمرت جميع معاقل السلطة مهدت لحماس فيما بعد أن تتجرأ بالانقلاب الاسود، اسرائيل ومن مبدأ عدم أعطاء  الفلسطينيين أي شيء أو أمَل في الوصول الى حل سياسي بنت الجدار وتوسعت في المستوطنات وصادرت الاغوار و أوقفت اموال الضرائب اكثر من مرة .

كل هذا وسيادة الرئيس والشعب الفلسطيني صامد على أرضه ووطنه، ومهما فعلت اسرائيل ومهما تعنتت ولأننا أصحاب الحق  لا بد أن نصل ألى حقنا طال المشوار أو قصر كما قال الرئيس في الامم المتحدة مردداً كلام شاعرنا الكبير محمود درويش " صامدون هنا ... باقون هنا ... قاعدون هنا ... ولنا هدف واحد .. أن نكون ... وسنكون " .