الجمعة : 16/نوفمبر/2018

محطات مضيئة 1974 ( قمة الرباط ، والأمم المتحدة )

محطات مضيئة 1974 ( قمة الرباط ، والأمم المتحدة ) | شبكة رعد الإخبارية
+ -

محطات مضيئة

1974 ( قمة الرباط ، والأمم المتحدة )

شهد عام 1974 احداثاً مهمة غيرت وجه الاحداث بالنسبة لقيادة ( م .ت.ف) فبعد اكثر من 9 سنوات من الكفاح المسلح منذ انطلاقة الثورة سنة 1965 ، والقيادة تقاتل على جبهتين جبهة عسكرية في الارض المحتلة و على الحدود التاريخية لفلسطين ( الاردن ، سوريا ، لبنان ) وجبهة سياسية وهو الاعتراف السياسي والرسمي ب ( م.ت.ف) كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني .

كانت كثير من الدول على رأسها  امريكا و إسرائيل والغرب وبعض الدول العربية تمانع أن تمثل المنظمة الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات .

وقيادة المنظمة تدرك تماماً ان الكفاح المسلح إن لم يتوج في تمثيل سياسي سيتحول في النهاية إلى قطاع طرق ( البندقية الغير مسيسة قاطعة طريق ) ، لكن بعد ان رسخت المنظمة أقدامها على الارض وبدأ الالتفاف الجماهيري حولها وبدات بعض الدول العربية تتعامل مع فتح انها تمثل الشعب الفلسطيني وبالتالي يعكس نفسه على المنظمة كون قائد فتح هو رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة .

توجه ابو عمار الى كل احرار العالم وكل الدول الدعمة لحق الفلسطينيين في تعزيز مصيرهم  ، فزار معظم دول العالم الصديقة في اسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية للحصول على الاعتراف الرسمي .

في سنة 1974 سمح له بدخول الجمعية العامة للأمم المتحدة وكأول شخص في منظمة غير رسمية والقى خاطبه المشهور قائلا " لقد جئتكم يا سيادة الرئيس بغضن الزيتون مع بندقية ثائر ... فلا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي " .

أمام التصاعد الشعبي والجماهيري والتأييد المطلق من الشعب الفلسطيني لقيادته وهو التفاف ودعم الجماهير العربية واحرار العالم للمنظمة ، وتصاعد العمل العسكري المسلح الذي أعاد الامل لدى العرب جميعاً بأننا امة عربية ذات تاريخ مجيد لا تقبل الذل والهوان ولو دفعنا أرواحنا جميعاً .

توج هذا سنة 1974  اعتراف العرب ب (م.ت.ف) ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في قمة الرباط . لكن المؤامرات والدسائس لم تتوقف فخضنا حروباً مع البعض الذين عملوا  وكلاء حرب لكل مخابرات العالم ، لكن تتوج ذلك بالعودة إلى ارض الوطن سنة 1994 ، لان القيادة تملك الرؤية السياسة الثاقبة للقيادة وشعب يدعم قيادته بكل امكانياته وقرارته ونستطيع الان ان نقول للعالم  " نحن هنا باقون على الارض ، بين شعبنا ندافع عنه وسوف نحصل على الدولة ذات السيادة الكاملة ، مهما طال أو قصر الزمن رغماً عن الاحتلال وأعوانه في الداخل والخارج .