السبت : 21/يوليو/2018

الشاعر عبد الرحيم محمود

الشاعر عبد الرحيم محمود | شبكة رعد الإخبارية
+ -

محطات مضيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني

الشاعر عبد الرحيم محمود

يمر كثير من الشعراء والمبدعين في ذاكرة الشعوب مرور الكرام إلا القليل منهم، فعندما تذكر مصر يذكر أحمد شوقي وحافظ ابراهيم، وعندما تذكر تونس يذكر أبو قاسم الشابي والعراق بدر شاكر السياب والجواهري وغيرهم .

في حالتنا الفلسطينية نتذكر ابراهيم طوقان، أبو سلمى، محمود درويش، سميح القاسم، لكن الاسم الذي حفر في التاريخ والذاكرة هو الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود.

عاش كثير من هؤلاء الشعراء في فترة التحرر من الاستعمار ونيل الحرية والاستقلال.

تتجلى الحالة الفلسطينية الثورية في شاعرنا طيب الذكر الذي منذ نعومة أظافره اختار طريق مقارعة الاحتلال البريطاني في فلسطين مع أن طريق التعليم والشعر ممكن أن يوصله إلى الشهرة والعلا.

استقال من وظيفته ليلتحق بالثوار ومن ثم يلاحق ليصل إلى العراق ويدخل الكلية العسكرية ويعود ضابطاً، وعندما اشتد الخطب على فلسطين نراه مقاتلاً في جيش الانقاذ.

ظهرت فدائية شاعرنا عندما أخذ قراره بالتصدي للعصابات الصهيونية والتي حصلت على قرار التقسيم ليضيع ثلثي الوطن.

عندها قال شاعرنا:

سأحمل روحي على راحتي        وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق             وإما ممات يغيظ العدا

شاعرنا تفوق على كل أبناء جيله من الشعراء لم يتغزل ويتغنى في فلسطين ويتحسر على فقدانها ولم يبكي ويذرف الدموع بل ذهب ليدافع عن الجزء الذي طاله التقسيم، حاملاً روحه دفاعاً عن فلسطين التي أحبها وشعبها البطل، وباستشهاده ارتفع شهيدنا إلى العلا عند ربه في عليين مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وليظل شعبنا الفلسطيني والعربي يتذكر هذا الشاعر بالوفاء له والترحم على روحه الطاهرة، وليبقى شعره أيقونة لكل الثوار في العالم.