السبت : 21/يوليو/2018

عملية تبادل الأسرى 1985

عملية تبادل الأسرى 1985 | شبكة رعد الإخبارية
+ -

صفحات مضيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني

عملية تبادل الأسرى 1985

رغم كل القصف الذي طال معظم الأراضي اللبنانية من جنوبها حتى شمالها . وبرغم أن الموت كان يلاحق كل فدائي من القائد حتى آخر جندي .

كانت مجموعة من شباب فتح الموجودين في البقاع الذين نسوا أنفسهم ولم ينال القصف من عزيمتهم كان يدور في خلدهم شيئ واحد فقط ما دام العدو جاء الى ارضنا لا بد ان نحصل على اسرى منه .

قامت هذه المجموعة الفدائية التابعة لحركة فتح بمراقبة احد مواقع العدو المتقدمة وفي ذات مساء تسللوا الى الموقع وأسروا 8 جنود في عملية كانت غاية في الدقة في التخطيط والتعقيد , كان همهم كيف يخرجوا الآلاف الأسرى من السجون الإسرائيلية وخاصة الذين صدر في حقهم حكم المؤبد وأمضوا أكثر من 17 عاما في السجون .

كانت قوات الإحتلال قد اقامت معسكر انصار في الجنوب اللبناني , وصادرت محتويات مركز الأبحاث الفلسطينية .

عندما أشتد الحصار في طرابلس, تمت عملية تبادل الأسرى بخروج 100 سجين من داخل السجون الإسرائيلية واغلاق معسكر انصار والإفراج عن محتويات مركز الأبحاث .

أثناء عملية أسر الجنود الـ 8 وعند وصول المجموعة الى أول حاجز وكان للقيادة العامة وبسبب أن المجموعة زائدة تم اعطائهم 2 من الجنود الأسرى لإيصالهم إلى اقرب نقطة لحركة فتح ومن ثم تتم مبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين .

ظل ابطالنا في السجون ينظرون إلى السماء والى قيادتهم بأمر يتم استكمال عليه التبادل .

عاشت السجون حالة من الهرج والمرج لإنهم إعتقدوا أن عملية التبادل سنة 1983 قد انهت حلمهم في الخروج.

وبدأ البعض يتصور أنه سيخرج محملا على نعشه أو على عكازات أو أو .

بدأت تتسرب أخبار تقول أن هناك عملية تبادل تلوح في الأفق, لحظتها بدء كل سجين يحلمُ بالخروج والعودة الى أحضان اسرته وشعبه و وطنه.

في بوم 20-5-1985 كان يوم فارق في تاريخ ثورتنا المجيدة , حيث خرج (1150) سجين الى نور الحرية وليقول هؤلاء للاحتلال ها قد عدنا وخرجنا لنستمر في نضالنا حتى يحقق الحلم وهو اقامة الدولة الفلسطينية .

وفي اقل من عام تحولت كل مؤسسات الوطن الى مؤسسات تابعة لحركة فتح وانتهى سيطرة وحكم المنظمات الاسلامية وحتى اليسارية وتحولت فلسطين الى تنظيم فتح بفعل صمود القيادة في بيروت وخروج مقاتلي فتح ومنظمة التحرير من السجون والذي أعطى دفعة معنوية لكل ابناء شعبنا مفادها أمر السجن لا يغلق على احد .

هنا بدأصراع واضح بين مناضلي م.ت.ف والإحتلال وعملائه .

والذين حاولوا قهر هؤلاء المقاتلين من منعهم من السفر وعدم التوظيف وعدم منحهم اي فرصة للعمل.

في هذه الأجواء بدأ التضييق على قيادة م.ت.ف لأن النصر والصمود في بيروت أثبت فشلهم وفشل جيوشهم والتي كانت للأستعراض فقط .

ظل الصراع يأخذ حالة المد والجزر واعوان الاحتلال في تناقص ومؤيدي م.ت.ف في تكاثر .

وعندما بدأت المؤامرة على القيادة تظهر في العلن اعلنت جماهير شعبنا في الضفة والقطاع اندلاع الانتفاضة الأولى.

والتي قادتها قيادة المنظمة وعلى رأسها الشهداء أبوعمار و أبوجهاد . والتي كان ثمرتها السياسية عودة مقاتلي الثورة الى أرض الوطن .

والتي تتوجت من خلال الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين ودعمهم ومؤازرة الشعب العظيم.
Image title