الأحد : 23/سبتمبر/2018

حصار المقاطعة وابو عمار

حصار المقاطعة وابو عمار  | شبكة رعد الإخبارية
+ -

محطات مضيئة في تاريخ الشعب الفلسطيني

حصار المقاطعة وابو عمار

عندما فشلت أمريكا في جعل القيادة الفلسطينية تتنازل عن أي جزء من أراضي سنة 1967، والذي اتفقت عليها جميع القوى الوطنية في الجزائر سنة 1988، أدرك الرئيس لحظتها، أن قرار التخلص منه اتخذ وقد عبر عن ذلك عندما قال " تعالوا وحضروا جنازتي في رام الله " أدرك الشعب الفلسطيني أن قائده وقضيته تتعرض للتصفية الجسدية والسياسية، اتخذ الشعب قراره بأخذ زمام المبادرة لوضع حد لهذا الاستهتار بقضية وطن وشعب وقيادة.

في هذه الاثناء قام أرئيل شارون زعيم المعارضة أنذاك بدخول ساحات الأقصى لتبدأ بعد ذلك حركة جماهيرية رافضة لمثل هذا الأمر، والذي تحول فيما بعد إلى ما أطلق عليه "الانتفاضة الثانية ".

شعبنا خرج طالباً الحرية والاستقلال وإعلان الدولة . ولبت القيادة نداء الشعب، وخاضت جماهيرنا و أجهزتنا الأمنية حربا غير متكافئة مع قوات الاحتلال التي تملك أعتى آلة حرب في العالم.

دمرت مؤسسات السلطة ومقرات الأجهزة الأمنية واستشهد العشرات من أبناء الأجهزة الأمنية واعتقل الآلاف منهم، وكان شعارهم عندما يطلبنا الواجب سنفديه بأرواحنا ودمنا ونحن وجدنا لمثل هذه الأيام  .

حاصرت اسرائيل قائد الشعب الفلسطيني في مقره في المقاطعة، وقام حرس الرئاسة بالدفاع عن قائده بكل ما يملك من إمكانيات وسلاحهم هو الإيمان بالله وحماية الرئيس ولو استشهدنا جميعا دونه ، "رافعين شعار إما النصر أو الشهادة "

عاش الرئيس ومن معه محاصرين أياماً حالكة السواد فالموت يأتيهم من فوقهم ومن يمينهم وعن شمالهم ومن تحتهم لكن ما هانوا ولم يقنطوا من رحمة الله .هذا الصمود الأسطوري جعل العالم يشاهد ويرى بطش الاحتلال وهمجيته التي تتنافى مع المواثيق والأعراف الدولية .

 صمد هؤلاء ولم يغادر منهم أحداً موقعه وكانوا كالطود الشامخ  عزائهم الوحيد أن الله معهم وقائدهم في المقدمة محاولاً التصدي للموت دونهم يشد من أزرهم متفقداً إياهم واحداً واحداً يقتسم قليل الطعام معهم بل يحصل على اقل من أي واحد منهم .

شعبنا عندما كانت تحين الفرصة لدخول المقاطعة نراه يحمل معه الماء والطعام والدواء لينقذ أخوه له محاصرين وعلى رأسهم قائد ثورة، لكن للأسف نال الاحتلال منه سواء بالسم أو غيره ليغادر ارض الوطن والدموع والأهات والقلوب تقطر دماً على مغادرته تاركاً لنا حامل الأمانة ليقود الشعب الفلسطيني من بعده .

وعندما عاد مستشهداً خرجت جماهير شعبنا تودعه بمنظر جنائزي شعبي لم يشهد له العالم مثيل، هذا هو الشعب الفلسطيني وهذه قيادته والتي إن جد الجد سنلاقيها دوماً  أمام شعبها تدافع عنه رافعين شعار نموت كرماء فوق الارض أو شهداء تحتها .
Image titleImage title