الثلاثاء : 25/سبتمبر/2018

شهادات تكشف عن فصل عنصري يمارس بحق العربيات في مستشفيات الولادة الإسرائيلية

شهادات تكشف عن فصل عنصري يمارس بحق العربيات في مستشفيات الولادة الإسرائيلية | شبكة رعد الإخبارية
+ -


القدس المحتلة - شبكة رعد الاخبارية :إعلامية عبرية النقاب، عن أن قسمًا كبيرًا من المستشفيات الإسرائيليّة، يتبع سياسة فصل عنصري بين الأمّهات الوالدات العربيّات واليهوديّات، وذلك بطريقة تكاد تكون منهجيّة من قبل أقسام الولادة.

وأكدت صحيفة “هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الأحد، أن هذه السياسة تتكرس وتأخذ مناحٍ واسعة، حيث أظهرت الإفادات التي جمعتها الصحيفة من 4 مستشفيات، أن قسمًا كبيرًا من المستشفيات الإسرائيليّة تعتمد سياسة الفصل بين الأمهات الوالدات العربيات واليهوديات.

وأضافت الصحيفة العبرية، أن الفصل العنصري في أقسام الولادة، يتم بناء على طلب من النساء اليهوديات أو بمبادرة من الأقسام نفسها.

وكشفت الصحيفة عن أسماء بعض المستشفيات التي تمارس سياسة الفصل العنصري، من بينها مستشفيات “هداسا” و”هار هتسوفيم” و”سوروكا” في بئر السبع (جنوب فلسطين المحتلة)، و”هعيمك” في العفولة، والمركز الطبي في الجليل (شمالًا).

ونقلت الصحيفة عن ممرضة في المستشفى: “نحاول عمل غرف منفصلة لأن الثقافة مختلفة حقًا وساعات الزيارة”. متابعة: “إننا نشعر بحدة شديدة أن هناك واحدة، وهناك عشيرة، لكننا في الأيام التي لا يوجد بها ضغط نعتمد سياسة الفصل”.

وبينت هآرتس، أن هذه التسجيلات تنضم إلى شهادات أربع نساء عربيات أنجبن أطفالهن، وتم فصلهن عن النساء اليهوديات في المستشفيات الأربعة المذكورة.

وأكدت الصحيفة العبرية، أن هذه الظاهرة العنصرية في المستشفيات الإسرائيلية تجري تحت أعين وزارة الصحة.

وذكرت، أن النساء العربيات الأربع، رفعن قبل أيام دعوى قضائية جماعية تطالب بحظر التمييز والتعويضات بمبلغ 20 ألف شيكل (6000 دولار) مقابل كل امرأة تعرضت للفصل العنصري الذي لا يمكن أن يكون من قبيل الصدفة.

ونفت إدارات مستشفيات تابعة لسلطات الاحتلال اتباع أقسام الولادة لسياسة فصل من هذا القبيل، إلّا أن محادثات أجريت مع عاملات وموظفات في أقسام الولادة المختلفة، دلت بشكل قاطع على وجود مثل هذه السياسة العنصرية، إذ صادقت موظفات أقسام الولادة على اتّباع الفصل منهجيًا.

وكان النائب الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتشدد، أعرب عن تأييده لفصل الأمهات العربيات واليهوديات في أقسام الولادة بالمستشفيات الإسرائيلية.

يشار إلى أن النائب العربي في برلمان الاحتلال “كنيست”، يوسف جبارين، طالب المستشار القضائي لحكومة تل أبيب، بفتح تحقيق جنائي حول سياسات التمييز ضد النساء العربيات في أقسام الولادة.

وأشار جبارين إلى أنّ طلبات الفصل التي تأتي من النساء “عنصرية وعلى المستشفى أنْ يرفضها وأنْ لا يستجيب لها، وتتناقض مع القانون والرسالة الطبية”.

ورأى في تصريحات له: “أن هذا الفصل يحمل إهانة للأقلية الفلسطينية في الداخل ويشدد على الاختلاف بينها وبين مجموعة الأغلبية، ويؤسس لمكانة اجتماعية دونية عند الأقلية”.

ويقدّر عدد العرب في الداخل المحتل بمليون و800 ألف نسمة، يتحدرون من 160 ألف فلسطيني، بقوا في أراضيهم بعد قيام دولة الاحتلال (نكبة العام 1948)، وهم يشكلون 20 في المائة من السكان، و”يعانون من التمييز العنصر في جميع المجالات.