الثلاثاء : 18/12/2018

نائب رئيس الموساد وقائد الجبهة الشماليّة سابقًا: في الحرب القادمة سنُمزّق الفلسطينيين إربًا ونُهجرهم للأردن لأنّهم لا يستحّقون شيئًا وسنقضي على حزب الله خلال أيّا

نائب رئيس الموساد وقائد الجبهة الشماليّة سابقًا: في الحرب القادمة سنُمزّق الفلسطينيين إربًا ونُهجرهم للأردن لأنّهم لا يستحّقون شيئًا وسنقضي على حزب الله خلال أيّا | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الناصرة-شبكة رعد الاخبارية :

الفاشية والعنصريّة في إسرائيل باتتا متفشيّتين في أوساط حزب “العمل” الصهيونيّ، الذي يزعم أنّه ينتمي إلى معسكر الـ”يسار”، مع أنّه هو المسؤول الأوّل والمُباشر عمّا حلّ بالشعب العربيّ-الفلسطينيّ، إذْ أنّه حكم دولة الاحتلال منذ زرعها في فلسطين عام 1948 وحتى العام 1977.

نائب رئيس الموساد سابقًا وقائد المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال في الماضي، الجنرال احتياط، عميرام لفين، الذي يُنافس على مركزٍ رفيعٍ في قائمة هذا الحزب للكنيست القادمة، دعا في مقابلةٍ مع صحيفة (معاريف) العبريّة إلى تطهيرٍ عرقيٍّ للفلسطينيين، زاعمًا أنّهم يستمرّون في انتهاك الاتفاقيات مع إسرائيل، ومُشدّدًا على أنّه يتحتّم على الجيش أنْ يُمزقهم أربًا في أيّ حربٍ مُستقبليّةٍ، وإلزامهم على الهجرة من الضفّة الغربيّة إلى الضفّة الأخرى، أيْ إلى المملكة الأردنيّة الهاشميّة.

وانتقد ليفين السياسات التي يتبعها الـ”يسار” منذ مدّةٍ طويلةٍ، ودعا إلى توسيع المستوطنات اليهوديّة في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، ورفض رفضًا كاملاً الاعتراف بحدود ما قبل الرابع من حزيران.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ قال إنّ الفلسطينيين هم مَنْ تسبب بالاحتلال. فهم لم يقبلوا حدود خطة التقسيم، وهم الذين بدأوا  الحرب في عام 1967، لافتًا إلى “أنّنا كنّا محقين في السيطرة على يهودا والسامرة”، في إشارةٍ إلى الضفّة الغربيّة.

وقال ليفين متحدثًا عن حدود ما قبل عدوان “الأيام الستة”، التي اتفق المفاوضون بشكل عام أن تكون الأساس لتقسيم الأرض تحت أيّ اتفاقٍ مستقبليٍّ: علينا الدخول في مفاوضات صعبة لا تعيدنا إلى حدود 67.

وتابع: سنعطي الفلسطينيين جزرة على شكل دولة، وإذا لم يقبلوا بها، سنمزقهم إربًا. وأضاف: سبق وقلت مرات عدة إنّه في المرة القادمة التي سنخوض فيها حربًا، لن يبقوا هنا، سنطردهم إلى الضفة الأخرى من نهر الأردن. بهذه الطريقة علينا أنْ نقاتل. لقد كنا رحماء أكثر من اللازم في حرب الأيّام الستّة عام 1967، على حدّ تعبيره.

وقال الجنرال المتقاعد، الذي كان قائدًا لوحدة النخبة “ساييرت ماتكال”، إنّه يدعم إنهاء السيطرة الإسرائيلية على حياة الملايين من الفلسطينيين في الضفة الغربية، ولكن ليس قلقًا على الفلسطينيين. وقال: هم لا يستحقون شيئًا، المشكلة تكمن في أنّ السيطرة عليهم تُفسدنا، وتُشكّل تهديدًا علينا وأنا أود حماية مجتمعنا، قال الجنرال الإسرائيليّ المُتقاعد.

وقال أيضًا إنّه يجب على إسرائيل أنْ تقوم بتوسيع سيطرتها على مناطق معينة في الضفة الغربية للحدّ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، مُشيرًا إلى أنّه “لا يمكنني تصور أنْ يكون هناك تصفيق في إسرائيل لتفكيك المستوطنات. يعيش ناس هناك، هذا بيتهم ونحن من قام بإرسالهم. على العكس، بفضل المستوطنين سنحتفظ بالسيطرة على الكتل الاستيطانية تحت أيّ اتفاقٍ مستقبليٍّ. مدينة دواود ستكون لنا. وتابع قائلاً: اليوم القدس مقسمة، معظم الأحياء الفلسطينيّة غير مشمولة فيها. سأقول إنّه على عكس حدود 67، علينا توسيع المناطق، والمناطق التي نقوم بتوسيعها ستكون لنا، على حدّ قوله.

وكان ليفين قد نشر قبل أسبوعين مقالاً في صحيفة (يديعوت أحرونوت) تحت عنوان “أخطأنا في سوريّة والآن وقت التصحيح‎”، قال فيه إنّه حتى نهاية العام 2017، تمّ إغلاق نافذة الفرص أمام التدّخل الإسرائيليّ في سوريّة وإسقاط الرئيس الأسد.

وتابع:”الآن علينا تركيز أساس الجهود في العمل الدبلوماسيّ مع الرئيسين الأمريكي والروسي، ومن خلالهما توضيح الخطوط الحمراء لإسرائيل، والطلب والمطالبة بإبعاد الإيرانيين وحزب الله شرقًا إلى طريق السويداء-دمشق، وخارج هضبة الجولان”.

ورأى أنّه حاليًا، فإنّ المطلوب من متخذّي القرارات وراسمي السياسات تفكير إبداعيّ والمبادرة -وإلّا، كما يحصل حاليًا، ستقوم جهات أخرى ببلورة الواقع الإقليميّ والواقع السياسيّ والأمنيّ على حدودنا الشمالية”.

كما أكّد على أنّه إذا لم تُبادر إسرائيل، فإنّ هذا ما سيحصل. ووضع احتمالاً واحدًا، على سبيل المثال، هو مبادرة إسرائيليّة للحصول على اعترافٍ دوليٍّ بسيادتها في هضبة الجولان كشرطٍ لأيّ تقدّمٍ في المسار الفلسطينيّ، على حدّ تعبيره.

وساق قائلاً إنّه في الجبهة الشماليّة التي تتبلور أمام أعيننا في هذه الأيام تخلق تحدّيًا أمنيًا معقدًا لإسرائيل. زاعمًا في الوقت عينه أنّه صحيح أنّ حزب الله ضعف جدًا خلال الحرب السوريّة، لكن عندما تنتهي الحرب، سيعود حزب الله إلى لبنان، مع قوات وقادة اكتسبوا تدريبًا وخبرةً حربيّةً، وسيستعيدون عافيتهم ويواصلون تهديد إسرائيل بمخزون عشرات آلاف الصواريخ المعدة لاستهداف مواطنيها.

وختم القائد السابق للمنطقة الشمالية قائلاً: أمر واحد واضح الآن، عاجلاً أمْ آجلاً سنضطر إلى إزالة تهديد حزب الله عن مواطني إسرائيل، ليس هناك خيار سوى الاستعداد الشامل لهزيمة حزب الله في هجومٍ قصيرٍ يستمّر عدّة أيام، مُضيفًا: أنا اعرف أنّ ذلك ممكن، وأنّ الجيش الإسرائيلي قادر على القيام بذلك.

وأشار أيضًا إلى أنّ التأهّب والاستعداد والجهوزية لاستخدام القوّة هم أيضًا الردع الأكثر فعالية، ولذلك هم أيضًا الوسائل الأكثر فعالية لتقليص فرص الحرب. والسؤال المطروح هو هل أنّ الحكومة الحالية قادرة على العمل بالمبادرة والشجاعة المطلوبتين؟.