الثلاثاء : 25/سبتمبر/2018

رمضان والفلسطينيين والنكبة والقدس

رمضان والفلسطينيين والنكبة والقدس  | شبكة رعد الإخبارية
+ -

رمضان والفلسطينيين والنكبة والقدس ؟؟؟

ينتظر العالم العربي شهر رمضان بفارغ الصبر لما لهذا الشهر الفضيل أهمية للمسلمين ، وفيه تتجلى أروع صور التعبد ويجود به الناس من الخيرات على غيرهم ،وأقترن شهر رمضان في التاريخ الإسلامي كشهر للانتصارات  والتي بالعادة تجلب معها العزة والكرامة للعرب والمسلمين .

لكن الفلسطينيون مع ترحيبهم البالغ بالشهر الفضيل ،وكون الفلسطينيين بطبعهم متدينون يقول جئت يا رمضان في وقت عصيب على الشعب الفلسطيني ،وجاء قدومك مع الذكرى ال 70 للنكبة ونقل السفارة الأمريكية الى القدس واعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

 جئت والدم الفلسطيني ينزف على حدود فلسطين ،وهذا الدم سقط دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة ،نحن لم نبكي شهدائنا فقط ،بل نبكي حال العرب الذي وصلوا اليه وأصبحوا كالسكارى وما هم بسكارى ،والذي ماتت فيهم النخوة وأصبحت الذلة تغطي وجوههم ولم تعد لديهم حمية العرب المعهودة .

لا نعرف ماذا دهانا ولماذا وصلنا الى هذا الحال ،ألا تعرف يا رمضان أننا أصبحنا أضحوكة للأمم ويتندر علينا الجميع ،ألا تعرف أن الذي قامت بفتح السفارة هي امرأة تغنى بها العرب قبل المحتلين ،ألا تعرف أن كل الذي صدر عن الأمة العربية والإسلامية هي عبارات الشجب والاستنكار والإدانة ،وغابت عبارة الشجب بشدة وببالغ الغضب عن المشهد ،هل هذا كان بسبب إيفانكا أم لأسباب أخرى .

ألا تعرف أن نيكي هليي وصفت الطائرات الورقية وكأنها صواريخ كروز الأمريكية بل أكثر شدة ،ألم تعرف أن العالم يريد أن يشكل لجان تحقيق من أجل معرفة من القاتل مع أن عملية القتل وإطلاق النار كانت تبث على الهواء مباشرة ،ولا نستغرب إن شكلت لجان التحقيق أن نصبح نحن المدانون وهم الأبرياء .

لكن يا رمضان عليك أن تعرف أن في فلسطين والقدس شعب الجبارين الذين يدافعون عن المقدسات وكرامة الأمة بصدورهم العارية وبحجارة لا تصل الى الجندي القابع خلف حصون محصنة ،كيف لنا ذلك ونحن نعرف أن الشهادة قاب قوسين أو أدنى ،ليعرف العالم إننا الفلسطينيون الذين سنحصل على حقنا رغماً عن العالم وكل شهيد يسقط منا يقربنا مسافة الى القدس عاصمتنا الأبدية رغماً عن أبو إيفانكا ومن لف لفهما .