الجمعة : 21/سبتمبر/2018

عن اللغط الدائر حول انعقاد المجلس الوطني في رام الله ...

عن اللغط الدائر حول انعقاد المجلس الوطني في رام الله ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

عن اللغط الدائر حول انعقاد المجلس الوطني في رام الله ...

يبدو أن هناك نمط سياسي فرضه البعض على الشعب الفلسطيني من خلال رفض أي خطوة خطتها وستخطيها  منظمة التحرير والسلطة الوطنية ،إذا كان الرفض والتحفظ مبرر لا أحد يكون ضده ،أما الرفض من أجل الرفض وتعطيل وإفشال مؤسسات منظمة التحرير هذا أمر غريب وغير معقول ولا يصب إلا في خانة من ىهم ليسوا مع الشعب الفلسطيني وضد حقوقه الشرعية .

نمط المقاطعة أو تجميد العضوية ليس بجديد على أبناء الشعب الفلسطيني فعلى مدار سنوات عمر منظمة التحرير تعرضت الى مثل تلك الخطوات وكانت بالعادة تنتهي بالتوافق بعد أن يدرك المقاطعون أن قرار مقاطعتهم كان خاطئ.

الكل يعرف أن الوضع الفلسطيني حرج ويتعرض لمخاطر كبيرة تطال وجود الشعب الفلسطيني السياسي وتمثيل المنظمة له من جانب ،ومن جانب أخر هناك مؤامرة إسرائيلية  أمريكية على وجود مبررات السلطة بعد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية اليها .

إنعقاد المجلس الوطني نهاية الشهر الحالي هو ضرورة وطنية بإمتياز حتى لو لم تستطيع السلطة تطبيق ما سوف يخرج عنه من مقررات ،والمتابع للشأن الفلسطيني يعرف جيداً أن كثير من مقررات المجلس الوطني قد تحقق البعض منها ولو بعد حين وخير دليل على ذلك مقررات المجلس الوطني في الجزائر عام 1988.والذي أسست قراراته لإنشاء السلطة الوطنية فيما بعد سنة1994 .

لا يعقل أن تظل مؤسسات منظمة التحرير معطلة بفعل داخلي ،ولا يعقل أن يخضع ذلك للتفاوض والحوار والكل يعرف أن ملف المصالحة وحدة له أكثر من 10 سنوات وحتى هذه اللحظة لم تتوصل الأطراف الى حل ويبدوا أنها لن تتوصل الى حل .

لذلك كان واضح من اللحظة الأولى التي حدد موعد إنعقاد المجلس أنه سيواجه المقاطعة والرفض من قبل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والتي أصبح خطها غير واضح منذ فترة طويلة وهي تحاول اللعب على الحبال وينطبق عليها المثل الشعبي (مثل شجرة اليقطين  جذرها عندنا وثمرها برا ).

لذلك هذا الأسلوب  لا يخدم أحداً بل يضر بالقضية الفلسطينية ومبدأ المناكفة والمجاقمة  عندما يكون مصير الشعب الفلسطيني يتعرض للخطر وهؤلاء يديرون ظهورهم للقضية ،من المؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يغفر لهم خطئهم هذا مهما طال الزمن أو قصر.