السبت : 22/سبتمبر/2018

بين مقتل فتحي الشقاقي ومقتل فادي البطش

بين مقتل فتحي الشقاقي ومقتل فادي البطش  | شبكة رعد الإخبارية
+ -

بين مقتل فتحي الشقاقي ومقتل فادي البطش ؟؟؟.

عند سماع خبر مقتل الفلسطيني فادي البطش في كولالمبور عاصمة أندونسيا  خطر ويخطر على بال أبناء الشعب الفلسطيني على الفور طريقة مقتل أمين عام الجهاد الإسلامي في حينه فتحي الشقاقي ،الذي اغتيل في مالطا برصاصات أطلقت علية من دراجة نارية مسرعة .

لا يوجد لأي طرف مصلحة في اغتيال البطش سوى دولة الاحتلال التي تلاحق أي إنسان له أدنى صلة بأي تنظيم فلسطيني أو حتى أي مبدع أو صاحب عقل أو مفكر وشاعر وكاتب كما حصل مع غسان كنفاني ومعين بسيسو وكمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار ،وأتمت فعلتها باغتيال الشهيد أبو جهاد مهندس الانتفاضة الأولى والتي كانت سلمية بامتياز والتي سميت بانتفاضة الحجارة وكانت إسم على مسمى .

الذي تقوم به إسرائيل والذي يتفاخر به بعض قادتها بعد مدة ومن خلال البرامج التلفزيونية أو نشر مذكراتهم والذين يتباهون بها بقتل بعض قادة الشعب الفلسطيني بدم بارد ،وهم يطبقون المقولة الشهيرة

(من آمن العقوبة أساء التصرف ) .وها هي إسرائيل تستبيح الدم الفلسطيني في الضفة وغزة وسائر بلدان العالم ،ولا من حسيب أو رقيب .

على العكس من ذلك لو قتل أي إسرائيلي سواء هنا أو في أي بلد ما ،نرى الدنيا تقوم ولا تقعد ،إلا بعد أن ينال الفاعل عقابه في تلك الدول أو تقوم إسرائيل بتصفيته جسديا .

لا نريد في هذا المقال ذكر من اغتالتهم إسرائيل وهم كثر للأسف ،لكن إسرائيل كانت تضرب في كل مكان وكانت تريد أن تغتال من كان له صوت يسمعه العالم لذلك اغتالت عصام السرطاوي ومحمود الهمشري ونعيم خضر و وائل زعيتر وعز الدين القلق والحبل يطول .

بصمة إسرائيل واضحة في اغتيال فادي البطش ،وهي كعادتها لا تعلن عن ذلك ،والعالم يقف صامتاً وليس لدية أدنى استعداد لفتح لجان تحقيق في الحادث ،والأكثر غرابة أنه عندما يتفاخر رئيس الموساد بعد ذلك أن جهازه المسئول عن القتل ،لا يتم مسائلته  وها هم بعض قتلة أبناء الشعب الفلسطيني يتجولون بحرية في إسرائيل والعالم ،والذي يتنافس البعض منهم على رئاسة الحكومة أو عضوية الكنيست بما قدمت يداه من قتل لأبناء الشعب الفلسطيني .

يتساءل أبناء الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم هل وصل الحال بالمجتمع الدولي الى هذه المرحلة وهو يرى القاتل ويغض النظر عنة ،ولا يرى إلا المقتول ويوجه له تهمة القتل ويجد لذلك كل المبررات .

لم يعد العالم حر ومحايد على الأقل بل أصبح شريكاً فعلياً في قتل الفلسطينيين على مدار الساعة ولا يقول كلمة الحق على الأقل ،فالعالم أصبح شيطاناً أخرس دون أدنى شك  .