الاثنين : 19/نوفمبر/2018

الذكرى ال42 ليوم الأرض خطت بالدم ...

الذكرى ال42 ليوم الأرض خطت بالدم ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الذكرى ال42 ليوم الأرض خطت بالدم ...

منذ أن بدأ الفلسطينيون في إحياء يوم الأرض الخالد الذي سقط فيه 6 شهداء عام 1976. وسطر الفلسطينيون تاريخ هذا اليوم بالدم رداً على محاولة إسرائيل مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم داخل حدود ال 48 .

جرت العادة أن يحيي هذه الذكرى جميع الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم ،لأن يوم الأرض هو للفلسطينيين كافة ،ويذكرهم بماضيهم التليد  وعنفوانهم وقوتهم وعزتهم عندما كانوا يتواجدون فوق تراب  فلسطين الغالي ،الذي أغتصب منهم أمام ناظري العالم والذي لم يتدخل لصالح المعتدى عليه بل وقف مع المعتدي .

لم يشهد يوم الأرض طوال عمرة ال42 سقوط شهداء ،إلا في هذا العام حيث سقط 16 شهيدا في يوم واحد والعدد قابل للزيادة بسبب وجود إصابات حرجة قد تؤدي بأصحابها الى الشهادة .

لن يهتم الشعب الفلسطيني لأي تحليلات أو تفسيرات يطلقها البعض حول الذي جرى وجعل الفلسطينيين في فلسطين التاريخية يحيون يوم الأرض بهذه الطريقة ،فقد أحيى الفلسطينيون ذكرى هذا اليوم عبر المسيرات والتجمع وإلقاء الخطب ،وفي الضفة الغربية توجهت الجموع الفلسطينية الى زراعة الزيتون ،وفي غزة كانت الجماهير تحيي هذه الذكرى بطريقة سلمية على الحدود المصطنعة والوهمية التي حالت دون تحقيق حلم العودة الخالد .

لماذا هذا المشهد الذي حولته قوات الاحتلال الى مشهد دموي،اعتقادا  منها أنها توجه رسالة دموية لتدخل الرعب في قلوب من قالوا لتبدأ رحلة العودة رغماً عن إسرائيل ومن يقف خلفها .

من الواضح أن منطق القوة والعنجهية  والدعم الأمريكي أللا  محدود لدولة الاحتلال وإطلاق يدها في أن تفعل ما تشاء تحت غطاء دولي تؤمنه أمريكا لها ،من خلال استعمال حق الفيتو أو عدم القدرة على خروج بيان يندد ويشجب ويستنكر ما تقوم به آلة القتل والدمار لدولة الاحتلال .

إذا كان هذا هو المفهوم السائد لدى حكام إسرائيل الجدد ،عليهم مراجعة تاريخ هذا الشعب الذي انتفض على الجوع والخوف والذل وأنطلق بثورة  أعادت للشعب الفلسطيني عزته وكرامته ،وأسس بعد ذلك بدايات للدولة الفلسطينية التي سيحتفل بها الفلسطينيين رغماً عن أمريكا وإسرائيل وكل قوى الظلام التي تساند القاتل وتقف الى جانبه وتدين المقتول وتكيل له التهم .

هذه الذكرى التي عمدت بالدم ستكون حتماً بداية لمرحلة جديدة من طبيعة الصراع الذي يريد به الفلسطينيين إيصال صوتهم للعالم ولو بالدم ،لكي يصحوا ضمير العالم ويدرك حجم معاناة شعب يبحث عن الحرية منذ أكثر من 70 عاماً .هي عمر النكبة الفلسطينية التي طال أمدها ويجب أن تلاقي الحل الملائم مثل ما حصل مع معظم دول العالم .