الاثنين : 19/نوفمبر/2018

ما بين طعن حماس للسلطة من الخلف وتصريحات فريدمان

ما بين طعن حماس للسلطة من الخلف وتصريحات فريدمان | شبكة رعد الإخبارية
+ -

ما بين طعن حماس للسلطة من الخلف وتصريحات فريدمان .!!

يبدو أن حركة حماس ماضية في مخططها القديم الجديد ضد منظمة التحرير في السابق والسلطة في الوقت الراهن ،لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة الوطنية ذاك الاجتماع الذي حصل بين قادة من الإخوان المسلمين في ذلك الوقت مع الحاكم العسكري لغزة ،والذي طلبوا منه تصريح لبدء نشاط المجمع الإسلامي ليكون الخطوة الأولى ضد منظمة التحرير ،وبعد الاستماع المطول لما كانوا يبيتون له وافق على الفور وأعطاهم الضوء الأخضر .

هذا من جانب، ومن جانب أخر بدأت إسرائيل للبحث عن بدائل للمنظمة في الضفة الغربية والذي بدأ التزايد في الانضمام اليها ،واعتبارها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني ،هذا الحال لم يرق لدولة الاحتلال ،فبدأت البحث عن بدائل فكانت الخطوة الأولى انتخابات البلديات التي فازت بها جميع قوائم منظمة التحرير في كل أنحاء الأراضي المحتلة .

لكن دولة الاحتلال لم تتوقف وحاولت إيجاد بدائل من الشعب الفلسطيني ،فكانت فكرة الإدارة المدنية وروابط القرى العميلة التي كانت نهاية رموزها بالقتل على أيدي شبان الانتفاضة الأولى والذين كان لهم الدور الكبير في تثبيت فكرة أن منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني .

وكما كانت دولة الاحتلال تحارب أنصار منظمة التحرير بالسجن والطرد خارج البلاد والإقامة الجبرية وتضيق الخناق عليهم في لقمة عيشهم ومنعهم من الوظائف الحكومية التي كانت تتبع لهم ،كانت حماس في الجانب الأخر تشوه وتخون رجال منظمة التحرير حتى وصل بها الحال أن اعتبرت  أن شهدائهم "فطايس" ولا يجوز عليهم  الرحمة وأن مصيرهم النار .

الأخوان المسلمين ومنذ نكبة ال 48 لم يشهد لهم أي نشاط سوى تكفير كل من هو ليس منهم ،فكفروا الشيوعية والبعثيه وكل منظمات العمل الوطني ،وكانوا يباركون كل الأنظمة ذات العلاقة مع أمريكا والغرب .

لذلك ليس من الغريب أن تتوافق حماس في مخططاتها مع دولة الاحتلال التي تحاول إضعاف السلطة بكافة الطرق منها العلنية والسرية ،وكما كانت حماس تحاول فرض نفسها كبديل للمنظمة والسلطة على مدار سنواتها الطويلة ،تحاول إسرائيل بالتصريح تارة والتلميح تارة أخرى لإيجاد بديل للقيادة الحالية ، وهذا ما قاله سفير أمريكا في إسرائيل ديفيد فردمان حول إيجاد قيادة بديلة .

يبدوا أن فردمان وإسرائيل وحماس لا تعرف أو لا تريد أن تعرف أن هذا الشعب الحر لا ولن يقبل روابط قرى جديدة تحت مسميات جديدة أيضاً ،بل أنه اختار قيادته الحرة التي أسست للنضال الفلسطيني منذ 1965 ،وقادت العمل الفلسطيني بجدارة وقدمت الشهداء والجرحى ،وهي بالتأكيد من سيقودة الى الدولة الفلسطينية مهما طال الزمن أو قصر ،وسيذهب كل المتآمرين الى مزابل التاريخ كما ذهب الذين سبقوهم .