الاثنين : 19/نوفمبر/2018

كتب : رئيس التحرير :ذكرى معركة الكرامة الـ 50

كتب : رئيس التحرير :ذكرى معركة الكرامة الـ 50 | شبكة رعد الإخبارية
+ -

 كتب : رئيس التحرير :ذكرى معركة الكرامة الـ 50

أصيب العالم العربي بحاله من الصدمة والذهول، عندما سقطت باقي فلسطين واجزاء من الدول العربية بيد الإحتلال الإسرائيلي والذي اطلق عليه مجازاً "النكسة" , دب اليأس والقنوط في نفس كل عربي ومسلم. لأن حلم تحرير فلسطين تبخر بين ليله وضحاها.

لكن فئة مؤمنة بالله ووطنها وشعبها رفضت فكرة الإنهزام بل دخلت في تحدي مع العالم إن هذه الحاله لن تستمر وسيشرق أملاً جديداً بعد الظلمة التي سادت.

وكان الأردن يريد أن يمحى أثار الهزيمة التي أصابتة، فعين ضابطاً مشهوداً له بالوطنية والتضحية ( مشهور حديثه)، والذي كانت مهمته، إعادة ترتيب وتموضع الجيش الأردني على الحدود الغربية مع فلسطين.

وبعد أقل من 9 شهور من الهزيمة جاءت إشارة لهذا الضابط الأردني. تفيد أنه خلال 48 ساعة سيتم إجتياح منطقة الكرامة والقضاء على الفدائيين، وهذا بدوره نقلها إلى قائد الفدائيين أبو عمار, أتفقا على المواجهة معاً والتي كانت تصب في خانة فلسطين والأردن.

فأبو عمار يريد ان يعطي أملاً للشعب الفلسطيني والشعوب العربية ان أثار الهزيمة لن تدوم، وسنواجه هذا الجيش مهما كلفنا من شهداء حتى لو لم يبقى منا أحداً،

والأردن يريد أن يعيد الثقة لجيشه الذي مني بالهزيمة منذ فتره حتى تعود إليه الكرامة والبطولة.

عندما دخلت قوات الإحتلال تفاجئت ان هؤلاء لم يهربوا إلى المدن ورؤوس الجبال. بل كانوا صامدين متحدين الموت في مخيم الكرامة والذي أصبح رمزاً للكرامة عند العرب جميعاً.

مع ساعات الفجر الأولى تقدمت قوات الإحتلال، لتجابه بقصف صاروخي مُركَز من جبال السلط وليتم تدمير عدة دبابات ويتعامل مع الطيران الحربي والعمودي، بكل قوة وبساله ،في الجانب الفلسطيني أخذ الفدائيين على أنفسهم عهداً رافعين شعار "إما النصر أو الشهادة" وليعاد للامة كرامتها.

أنتصر الأردن وفلسطين على الإحتلال الغاشم، وعاد هذا الجيش الذي لا يقهر يجر أذيال الخيبة والإنهزام. تاركاً جثث قتلاه  وأسلحته في أرض المعركة,التي حولت مجرى الأحداث وقالت للعالم أننا أمه حيه تخرج من الرماد رافضة الذل والهوان رافعين شعار

"نَحنُ قومٌ لا تَوَسَطَ بيننا           لنا الصَدرُ دونَ العالمين أو القبرُ"

ولأن الدم الفلسطيني والأردني توحد في إعادة كرامة الأمة العربية يحتفل الأردنيين والفلسطينيون بهذا اليوم العظيم. الذي توحد فيه الدم الفلسطيني والاردني في أرض المعركة وفي بناء مستقبل جديد يقوم على فكرة المصير المشترك للشعبين والأمة العربية .