السبت : 21/يوليو/2018

بين تسريبات صفقة القرن وخطاب الرئيس في المجلس الثوري ؟؟؟.

بين تسريبات صفقة القرن وخطاب الرئيس في المجلس الثوري ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

بين تسريبات صفقة القرن وخطاب الرئيس في المجلس الثوري ؟؟؟.

كما يقال بين التسريب والتسريب يوجد تسريب حول صفقة القرن ،والتي حاولت أمريكا أن تجعلها سراً من الأسرار الإستراتيجية للولايات المتحدة ،لذلك هي دائمة النفي عما يشاع ويقال في وسائل الإعلام المختلفة ،مع العلم أن كل ما يسرب تكون خلفه أحد الجهات الأمريكية المتنفده .

أمريكا وكما يقال في المثل الشعبي الفلسطيني (ما دخان ألا وراه نار )يعني أن أمراً ما يدبر وستأتي اللحظة المناسبة لطرحة كخطة سلام لحل الصراع الفلسطيني ـالإسرائيلي ،أيضاً من الواضح لنا وكما يقول المثل الشعبي (رمي العصا أمام الراعي ).كل هذا من أجل خفض التوقعات من ما سوف يطرح فيما بعد .

أيضاً عند الفلسطينيين مثلاً يقول (بيشوف الذيب وبقص على أثرة )وهذا المثل يقال عندما يكون قول الحقيقة له ثمن كبير تصل الى حد الموت ،يبدوا أن هذا المثل ينطبق على الكثيرين في العالم العربي والدولي اللذين يعرفون الحقيقة لكن لا يقولون إلا زوراً وبهتانا .

القيادة الفلسطينية وعلى الدوام كانت ترى الذيب ولا تقص على أثرة ،فهي عندما احتلت الأراضي الفلسطينية حملت في ذلك الوقت بريطانيا والمجتمع الدولي المسؤولية ،وعندما أنطلق العمل الفدائي الفلسطيني تم تحديد الأهداف بشكل واضح ومن هو العدو ومن هو الصديق ،وعندما قرر الفلسطينيون الذهاب الى السلام عملوا  ما بوسعهم للحصول على دولتهم من خلال عملية  سلام شاملة تنهي حالة الصراع الى الأبد .

الفلسطينيون يعرفون تماماً أن العالم بأسرة لا يقول الحقيقة ويحمل إسرائيل المسؤولية كما يجري في المنطقة وخاصة تنصلها الواضح من عملية السلام المتفق عليها ،وبدل ذلك تنشط على مؤسساتها الأمنية والإعلامية لبث تسريبات عن صفقة القرن تارة أو عن فكرة الضم أو خلق بلبلة كل يوم أن حل الدولتين انتهى وحل الدولة الواحدة لا يكمن تطبيقه ،هذا يعني قبول الفلسطينيين بما يطرح عليهم دون ردة فعل تذكر .

لذلك جاء خطاب الرئيس الفلسطيني في انعقاد المجلس الثوري الأخير في رام الله واضح وضوح الشمس وأن الرئيس والشعب الفلسطيني لن يتنازلوا أو يرضخوا لأي تهديدات سواء أمريكية أو إسرائيليه ،وإنه لا يوجد فلسطيني يتنازل عن شبر من الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 .

الرئيس أرسل رسالة واضحة المعالم وأثبت للجميع أن المواقف الفلسطينية لن ولن تتغير مهما كان التهديد والوعيد ،هذا لم يؤثر يوماً على القيادة  الفلسطينية ،فإذا أمريكا وإسرائيل تريد إعادة المشهد الذي حصل مع الرئيس الشهيد بصورة أو أخرى مع الرئيس الحالي ،فلسان حاله يقول لن ندخل التاريخ إلا مرفوعي الرأس عالياً ، أما الذين تقترب رؤوسهم من الأرض خوفا ليسوا منا أو بيننا .