الاثنين : 12/نوفمبر/2018

الفلسطينيون وثقافة الصمود والتحدي والنصر ...

الفلسطينيون وثقافة الصمود والتحدي والنصر ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الفلسطينيون وثقافة الصمود والتحدي والنصر ...

أصبح من الواضح تماماً أن عقلية دولة الاحتلال ما زالت تنظر الى الشعب الفلسطيني النظرة القديمة التي سادت بعد النكبة والنكسة حيث غادر الفلسطينيون وطنهم رغماً وخوفاً من أعمال المنظمات الصهيونية التي قتلت وهجرت وهدمت وحاولت أن لا تبقي للفلسطينيين شيئاً ،وأن صلتهم بوطنهم زالت وانتهت الى غير رجعه .

صحيح هذا كان الحال حيث وجد الفلسطينيين أنفسهم في العراء لوحدهم دون معيل أو من يدافع عنهم ويرد الظلم الذي لحق بهم بسبب فقدان وطنهم ضمن مخطط دولي رعته وأشرفت على تنفيذه بريطانيا العظمى في ذلك الوقت وما زالت .

لكن دولة الاحتلال ومن باب القوة التي تسبب في كثير من الأحيان العمى الذي يجعل المتغطرس لا يرى إلا نفسه فقط ودون ذلك كل العالم غير موجود ولا يؤثر علية ولا يستطيع الوقوف أمامه وردعه ،كما يلاحظ في المجتمع الدولي الذي يقف الى جانب الظالم على حساب المظلوم .

الشعب الفلسطيني ومنذ انطلاق الثورة الفلسطينية قرر قبول الدخول التحدي وقال أن الذي كان وجرى لن يتكرر ،وفعلاً ثبت الفلسطينيون في وطنهم وتمسكوا في كل ذرة تراب ، وبعد حرب 1967 لم يغادر الفلسطينيون وطنهم بالرغم من عمليات القتل والدمار الذي لحق بهم في سنوات الانتفاضة الثانية والحروب التي شنت على غزة .

من هذا المنطلق عندما شعر الفلسطينيون أنهم أمام تحدي جديد حاول ترامب أن يفرضه عليهم قبلوا به ،وقال الرئيس الفلسطيني لا لأمريكا التي انحازت بالكامل لصالح دولة الاحتلال ،وهي بذلك أصبحت دولة غير مرحب بها لدى الفلسطينيين طالما لم تغير أمريكا قراراتها .

البعض راهن على أن نفس القيادة والشعب الفلسطيني قصير ،وأن رفضهم لن يطول ويبدءون في التراجع قليلا قليلا ومن ثم يمر المخطط كما مرت كثير من المخططات على الشعب الفلسطيني وأرغم على القبول بها تحت وطأة التهجير والإبعاد .

التحدي يزداد يوماً بعد يوم ويعلو صوته من خلال جميع المواقف الذي يتبناها الرئيس الفلسطيني في كل المحافل الدولية وفي داخل المؤسسات الفلسطينية سواء كانت المجلس المركزي أو المجلس الثوري ،وهذه الرسالة تقول إما أحرارا فوق الأرض أو شهداء تحتها ،ولن يمر المخطط إلا بعد أن يفنى أخر فلسطيني على وجه الأرض .