الأحد : 16/12/2018

هل أنهى الفساد حياة نتنياهو السياسية أم انتهى دورة السياسي ؟؟؟.

هل أنهى الفساد حياة نتنياهو السياسية أم انتهى دورة السياسي ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل أنهى الفساد حياة نتنياهو السياسية أم انتهى دورة السياسي ؟؟؟.

بعد توجيه تهمة الفساد لرئيس وزراء إسرائيل تكون حياة نتنياهو السياسية قد انتهت وممكن أن يحاكم ويدخل السجن ،وهذا قانون وعرف في إسرائيل ،فالقانون لا يرحم أحداً مهما كان موقعة وأهميته وما قام به هذا الشخص من أجل دولته .

لقد سبق نتيناهو رابين بعد أن أجبر على الإستقاله من رئاسة الحكومة بعد تهريب زوجته لعدة الآف من الدولارات الى أمريكا مما فسح المجال لفوز حزب الليكود بالانتخابات وصعود نجم مناحم بيغن الذي في عهدة وقعت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل .

والتاريخ الحديث يذكر عن مقتل رابين لأنه أراد أن يصنع سلاماً مع الفلسطينيين والذي أعتبر في حينه أنه أول اغتيال سياسي منذ قيام دولة إسرائيل سنة 1948 .وتتالت الأمور وسجن رئيس دولة إسرائيل موشية كتساف بتهمة التحرش ودخل السجن وجاء بعدة يهود ألمرت ودخل السجن بتهمة الفساد ،ناهيك عن بعض الوزراء وأعضاء الكنيست الذين دخلوا السجن على خلفية فساد وتحرش .

الغريب في الأمر أن الشرطة لم توجه تهمة الفساد لنتنياهو منذ مدة طويلة وظلت تناور وتتلكأ في الأمر حتى يمرر ترامب ونتنياهو قصة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان ونقل السفارة اليها .

هذا الأمر قد يغير من المشهد السياسي في إسرائيل ويمكن أن يمهد لعودة حزب العمل الى الواجهة من جديد ،وبالتالي تستطيع أمريكا أن تطرح صفقة القرن وتنفذها وبذلك تكون نالت رضى دولة الكيان وأخذت التأييد والمباركة من بعض الدول العربية التي تريد أن ينتهي الملف الفلسطيني لكي تقيم علاقات دبلوماسية علنية مع دولة الاحتلال.

 في علم السياسة كل شيء جائز ومباح والأشخاص عليهم تنفيذ أدوار تطلب منهم ومن لا ينفذ المخطط بشكل كامل ويخرج عن الخط المرسوم له يتم التخلص منه بطرق شتى ،لكن الذي كون وقعه كبيراً على شعوب تلك الدول هي تهمتي الفساد والتحرش .

إسرائيل لن تتأثر في حالة غياب نتنياهو ،بل أن الأمور قد تتحسن لدى بعض دول العالم عندما تتغير الحكومة الحالية وتأتي حكومة أخرى توهم العالم أنها تريد التفاوض مع الفلسطينيين وإيجاد حل سياسي معهم .

المعادلة السياسية تقول عندما تصل الأمور بين بلدين متخاصمين  وطرق الوصول الى حل أصبحت غير ممكنة ،لذلك يجب التخلص من أحد طرفي الصراع ،وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع التخلص من الرئيس الفلسطيني الذي أعطى كل وقته وجهده للسلام ولا يوجد عليه أي مأخذ حول إدارة الصراع ،كان التخلص من نتنياهو أسهل وهذا ما حصل .