الأحد : 22/يوليو/2018

قراءة في زيارة الرئيس الفلسطيني الى روسيا ؟؟!!!.

قراءة في زيارة الرئيس الفلسطيني الى روسيا ؟؟!!!. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

قراءة في زيارة الرئيس الفلسطيني الى روسيا ؟؟!!!.

تأتي زيارة الرئيس الفلسطيني الى روسيا في أجواء سياسية ملبدة بالغيوم والغبار والتي لا تبشر أمطاره بالخير ،بل بأمطار كلها حقد وسواد بعد قرارات ترامب بشأن القدس والموقف الفلسطيني الرافض لأي دور لأمريكا في المنطقة بعد أن كشرت أمريكا عن أنيابها وأخرجت نفسها من عملية السلام المتعثرة أصلاً .

الرئيس الفلسطيني زار روسيا أكثر من مرة وجميع الزيارات كان الهدف منها تفعيل الدور الروسي والرباعية الدولية في رعاية عملية السلام والوصول الى حل دائم يرضي جميع الأطراف المتنازعة في المنطقة وإعطاء الفلسطينيين حقهم في دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .

لكن بعد الذي جرى جاءت هذه الزيارة في توقيت بالغ الأهمية بعد أن قررت أمريكا الانحياز الى دولة الاحتلال وضرب مطالب الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه الثابتة بعرض الحائط .

الإتحاد السوفيتي ومنذ الثورة البلشفية وقف مع كل الشعوب المستضعفة والمستعمرة وساندها ووقف الى جانبها حتى نالت الحرية والاستقلال ،وكما هو معروف أن معظم الدول التي نالت حريتها في القرن التاسع عشر والعشرين كان للروس دور كبير ومهم فيها .

تراجع دور الإتحاد السوفيتي في نهاية ثمانينات القرن الماضي ووصل الأمر الى تفككه وخروج بعض الدول من تحت راية الإتحاد السوفيتي العظيم ،لكن مع عودة بوتين الى سدة الحكم بدأت المعادلة تعود الى وضعها الطبيعي بوجود قوة عظمى أعادت التوازن الى الكرة الأرضية التي انفردت بها أمريكا لمدة طويلة .

الجميع يعرف أن مصالح الدول هي التي تحركها ولا يوجد في علم السياسة أخلاق وقيم ،لذلك نرى كيف تحركت روسيا في سوريا وحمت النظام السوري من السقوط وبنت قواعد بحرية ومطارات عسكرية في موقف غير مألوف للروس سابقاً .

لذلك على العرب أن يضعوا أيديهم في يد روسيا وتتلاقي مصالحهم معها حتى يقف الروس مع القضية الفلسطينية ومع العرب جميعاً والذين قرروا أن يضعوا بيضهم في السلة الأمريكية فقط ،مع أن أبسط قواعد اللعبة السياسية تقول لا تضع بيضك في سلة واحدة ،عندها سوف تتغير جميع قواعد اللعبة ويحصل الفلسطينيون على حقوقهم الثابتة والشرعية .