الثلاثاء : 18/12/2018

إسرائيل النموذج الباقي الوحيد للدولة العنصرية ...

إسرائيل النموذج الباقي الوحيد للدولة العنصرية ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

إسرائيل النموذج الباقي الوحيد للدولة العنصرية ...

منذ أن بدأت حركات الاستعمار من قبل الدول الاستعمارية في القرون الماضية ارست هذه الدول أبشع صور القتل والدمار والسيطرة على بلدان العالم وتحويلهم الى عبيد ،وكان السيد يستطيع أن يقتل وينكل بمئات العبيد الذين يتبعون له ،وكان التعامل مع كل سكان الدول المحتلة كقطيع غنم لا أكثر ولا أقل .

فكل دولة تحررت من نير الاستعمار لديها سجل أسود عما قامت به تلك الدول بحق شعوبها ،فمنذ اليونان والرومان وما بعدها لم يكن لسكان الدولة المحتلة أية قيمة تذكر ،بل استغلوهم في بناء حضارتهم وفي الحروب ضد الغير وفي التسلية عندما كانوا يدخلون عبداً ليصارع الأسود ليجلب هذا المنظر من القتل والدم المسال البهجة والسرور لدي السيد الذي يتمتع بهذا المنظر .

مع نهاية الحرب العالمية الأولى والثانية وبعد حروب الاستقلال التي خاضتها الشعوب ،زالت هذه المظاهر سوى في بلدين هما جنوب أفريقيا وإسرائيل ،وكان المنظر والمشهد واحد وهي عبارة عن قلة من البشر جاءت من الغرب وأصبحت تسيطر على شعب بأكمله وتتحكم به وبمصيره وتتعامل معه على أساس أن ليس من جنس البشر من جنس دوني ليس له حقوق بالحياة وقتلة وحرقة يرضي معتقداتهم الدينية وبقتل هؤلاء يرضون الرب ويدخلون الجنه .

لم يبقى شعب من شعوب العالم تطبق علية هذه العنصرية إلا الشعب الفلسطيني الذي تمارس علية دولة الاحتلال  كل أصناف العنصرية والتمييز العنصري ،فلا يعقل أن يظل شعب يرزح تحت الاحتلال والعالم يقف مكتوف الأيدي ،ولا يعقل أن تفتح سجون في دولة أخرى ويسجن بها أفراد من دولة أخرى ،ولا يعقل أن تهدم بيوت وتصادر أراضي لدولة أخرى ،ولا يجوز أن تقوم دولة بالسيطرة على حدود دولة أخرى وتتحكم بالداخل والخارج ولا تمسح لمواطني بالعودة الى بلدهم الأصلي إلا بعد أخذ الموافقة من الدولة المحتلة .

المقال لا يتسع لسرد ما تقوم به دولة الاحتلال من ممارسات عنصرية أمام العالم وكأن الذي يحدث في كوكب أخر ،والقوانين والشرائع الدولية لا تنطبق عليهم ،هذا التمادي والوقاحة في عملية القتل والهدم والتجريف ما كانت لتكون لولا أن دولة الاحتلال أمنت العقوبة وأساءت التصرف ،وللأسف الشديد لو قامت أي دولة بما تقوم به دولة الاحتلال لوقف العالم على رجليه وطالب بتطبيق أقسى العقوبات على تلك الدولة ،أما دولة الكيان العنصري يحق لها ما لا يحق لغيرها ،لذلك يطرح السؤال نفسه ويقول هل نحن في عالم فيه قانون ونظام أم شريعة غاب .