الاثنين : 15/اكتوبر/2018

مايك بينس : لا أهلاً ولا سهلاً ...

مايك بينس : لا أهلاً ولا سهلاً ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

مايك بينس : لا أهلاً ولا سهلاً ...

بعد زيارة تأجلت أكثر من مرة الى منطقة الشرق الأوسط ،بعد القرارات التي أتخذها ترامب بخصوص القدس ونقل السفارة ،كان العالم يتوقع أن يأتي نائبة في هذه الجولة وفي جعبته شيئاً جديداً ولو على الأقل لذر الرماد في العيون وليشعر الزعماء العرب والعالم ،أن لدى أمريكا ما تقوله بعد الذي حصل .

بعد جولة زار فيها مصر والأردن وصل ترحاله الى دولة الكيان الذي أستقبل بها استقبال الأبطال الفاتحين وليؤكد ومن على منبر الكنيست أن نقل السفارة الى القدس سيكون في العام القادم .

إسرائيل هللت ورحبت بالزيارة وأكدت وسائل إعلامها أن بينس أهم من ترامب وهي بعد الآن مطمئنة وغي خائفة لو تم عزل الرئيس ترامب أو قتلة ،فنائبة قام بالواجب بل أكثر وأظهر أنه صهيوني متعصب أكثر من غلاة المستوطنين .

لا أحد يستطيع أن يوضح أو يفسر ما الذي يحصل في الإدارة الأمريكية وهذا التسابق لإرضاء دولة الكيان بكل الوسائل الممكنة ،وإدارة الظهر بالكامل للأمة العربية التي وجهت لها الإدارة الأمريكية سهماً أصابها في مقتل .

الفلسطينيون ومن باب الواجب الوطني رفضوا استقبال هذا المتصهين والحاقد على الشعب الفلسطيني والذي تعامل مع الأحداث بمنتهى الصلافة والاستهتار ولم يراعي حتى الحد الأدنى من الدبلوماسية وأن يشعر العرب أنه قد يكون مختلف عن ترامب وليجعل الباب موارباً بدل أن يغلقه بالكامل .

عندما قالت القيادة الفلسطينية أن أمريكا لم تعد وسيط سلام وأنها منحازة الى إسرائيل بالكامل وأن مفاوضات جديدة تحت الرعاية الأمريكية ستكون معروفة النتائج ،وهي بالمؤكد ستكون لصالح دولة الاحتلال وعلى حساب الحقوق الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني .

لا أعرف ماذا سيقول حكام العرب لشعوبهم وبماذا سيفسرون ويبررون لهم حول الذي يجري وكيف أن دولة تحت الاحتلال تقول لأمريكا لا ،مع علمها المسبق والكامل أن لهذه الكلمة (لا) ستكون عواقب وخيمة جداً قد تهدد وجود وبقاء السلطة الوطنية .

هذه في التاريخ تمسى لحظات فارقة وتحدد نوعية المداد الذي سيكتب وفي أي نوع من الصفحات سيخط عليها هذا المداد ،فإما يكتب بماء الذهب وفي سجلات الخالدين أو يكتب بحبر أسود في سجلات الهالكين .

الفلسطينيون شعباً وقيادة اختاروا أن تكتب أسمائهم في سجل الشرف ،وليختار الآخرين أي سجل يريدون أن تكتب أسمائهم فيه،هذا الموقف لم يأتي من باب المزايدة على أحد ،لكن القضية الفلسطينية والقدس توجع وتؤلم الشعب الفلسطيني كثيراً،ورغم أن كفة الصراع تميل بالكامل لصالح دولة الاحتلال،لكن الفلسطينيون قالوا كلمتهم (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها ).وقالوا :

لا تسقني ماء الحياة بذلة      بل فاسقني بالعز كأس الحنظل