الأحد : 21/اكتوبر/2018

حول انعقاد المجلس المركزي في رام الله يومي 14/15 /1 2018 ؟؟؟.

حول انعقاد المجلس المركزي في رام الله يومي 14/15 /1 2018 ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

حول انعقاد المجلس المركزي في رام الله يومي 14/15 /1 2018 ؟؟؟.

تتجه أنظار الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الى مدينة رام الله في تساءل كبير ،ما الذي سوف تخرج به قراراته وما هي قدرة الفلسطينيين على التحدي ومواجهه الصلف واللامبالاة التي تبديها أمريكا ومعها بعض دول العالم ويقف بعض العرب متفرجون على ما يجري .

الأجواء في المنطقة والعالم لا تبشر بالخير بعد القرارات التي أتخذها ترامب حول القدس ،وتغول دولة الاحتلال على الفلسطينيين في كل مناحي حياتهم ،فلم يبقى أي محرم أو محذور الا اقترفوه.

الوضع صعب على الفلسطينيين الى مرحلة السواد الشديد ،حتى الحليم لا يستطيع أن يرى أصبعه من شدة  الظلمة وانسداد الأفق ،لكن في هذا ليس جديد على الفلسطينيين فمنذ أكثر من 70 عاماً والمشهد يتكرر في كل فترة ،حتى أيام السلام التي مرت عليهم كانت سنوات قتل ودمار ومصادرة أراضي وإقامة مستوطنات وبناء عشرات الوحدات السكنية كل يوم .

لهذا وفي هذه الأجواء ينعقد المجلس المركزي وهناك مقاطعة له من قبل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية (القيادة العامة ).وبين مشكك في أهمية القرارات التي سيتخذها المجلس وهل ستكون على قدر التحدي ،وسيختلف الفلسطينيون كما هي عادتهم عند انعقاد أي مجلس وطني أو مركزي .

الأوضاع في هذه المرحلة لا تقبل المقاطعة أو التشكيك ،لأن الأمر يتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني ومقدساته التي تتعرض الى الضم لصالح دولة الاحتلال ،فمن لا يريد أن يقف مع الشعب الفلسطيني وما تتعرض له قضيته المقدسة ،فالشعب الفلسطيني ليس له به حاجة طال الزمن أو قصر .

الوضع لا يحتمل المناكفة السياسية فعندما يتعرض الوطن للخطر نهب ندافع عنه وننسى خلافاتنا مهما كانت ،لأن الوطن أكبر منا جميعا والكل سيزول ويبقى الوطن للأجيال القادمة تتوارثه جيلاً بعد جيل ،ولا نريد وطناً بعيداً عنا نتغزل به ونشتاق اليه ونبكي علية ،هذا لن ينفعنا في شيء ، هذا وطننا لن نفرط به ولو تخاذل كل العالم عنه ،نحن نعرف إننا في قلب الحدث وكل السهام مصوبة نحو صدورنا وهي من العدو والصديق سواسية ،لأن من لا يقف معنا في هذه المرحلة ويساندنا في نيل حقوقنا نعتبره في خانة المتخاذلين والمتواطئين على الشعب الفلسطيني .

من المؤكد أن المجلس المركزي يعرف تماماً خطورة ما يجري ،وأن قراراته مصيرية ستعتمد عليها خطة المواجهة  القادمة وتعزيز حالة الصمود وتطوير أشكال النضال التي توصل الفلسطينيين الى هدفهم المنشود .

مهما كانت الخيارات المطروحة صعبة ومعقدة ونتائجها بالغة الخطورة ،سوف يقف الشعب الفلسطيني مع نفسه ووطنه ولن يجعل هذا المخطط يمر مهما كلفة من ثمن فالقدس غالية ومهرها كبير وسيشارك في هذا المهر كل فلسطيني وعربي ومسلم ،لأننا باختصار من دون القدس لا شيء بما تحمله الكلمة من معنى .