السبت : 15/12/2018

تداعيات مقتل المستوطن الحاخام رازئيل شيفح ...

تداعيات مقتل المستوطن الحاخام رازئيل شيفح ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

تداعيات مقتل المستوطن الحاخام رازئيل شيفح ...

ستقوم الدنيا ولن تقعد وستفتح جميع الخيارات والاحتمالات لما ستقوم به إسرائيل اتجاه الشعب الفلسطيني وممكن أن تعيد إسرائيل نفس المشهد الذي كان أيام الانتفاضة الثانية ،وكما هو معروف لا يريد ولن يستطيع أحدا وضع حد لكبح جماح إسرائيل عما ستقوم به .

السيناريو معروف ومحفوظ عن ظهر قلب ،تهديد ووعيد وتحميل السلطة مسؤولية ما جرى ،ستضرب حصارا مشددا على منطقة نابلس وسوف تهدد بهدم بيوت المنفذين والمطالبة بإعدامهم ونفي ذويهم الى غزة أو الأردن وممكن التهديد بوقف تحويل أموال الضرائب للفلسطينيين .

دولة الاحتلال في حالة تخبط شديد وتحاول أن تخفف أثر الصدمة الكبيرة التي نتجت عن قتل المستوطن ،وهذا لا يتأتى لها الإ عبر مزيد من الحصار والعقاب الجماعي الذي كانت تمارسه دولة الاحتلال على مر السنوات السابقة .

الطريق الى وقف شلال الدم بين الشعب الفلسطيني ودولة الاحتلال واضح تماماً ومعالمه لا تخفى على كبير ولا على صغير وهو انسحاب  إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في 4/6/1967 وإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

حتى لا يتكرر المشهد وفي أعقاب كل عملية يقتل بها مستوطنون وتعيد دولة الاحتلال مسلسل إجراءاتها العقابية ،والتي لن تنهي حالة الاشتباك الدائمة منذ أن إحتلت إسرائيل جميع الأراضي الفلسطينية ولم تنصاع لنداء السلام الذي أطلقة الفلسطينيين منذ مؤتمر مدريد 1993 .

إسرائيل وحدها من تتحمل دماء من يقتل من الفلسطينيين والإسرائيليين ومهما حاولت اتهام الغير وتحميلهم المسؤولية هذا لن يجدي نفعاً ولن يغير من طبيعة الصراع شيئاً .

كذلك الفلسطينيون يعرفون جيداً أنه لو قتل منهم العشرات والمئات لن يتحرك ضمير العالم ويدين ويشجب هذا القتل والدمار والأحداث السابقة في الانتفاضة الثانية والحروب على غزة خير دليل .

مهما فعلتم لن يتغير الحال وسيبقى الحال على حالة وبعد فترة من الهدوء قد تحدث عملية تخلط الأوراق من جديد ويتعرض الشعب الفلسطيني الى كل أنواع العقاب التي وجدت أو ستوجدها إسرائيل .

الخط المستقيم هو أقرب مسافة بين نقطتين ،لذلك عليكم الاستماع الى صوت السلام الذي فيه تحفظ دماء الجميع وتسير الحياة على طبيعتها ،ولا تعود لغة الحرب والدمار الى المشهد من جديد ،والذي يجعل الفلسطينيين يتمسكون في أرضهم ووطنهم ويظلوا يرنوا الى السلام والتوصل الى حل سياسي يمنحهم دولتهم المنشودة ،وغير ذلك سيكون المشهد القادم قاتم وشديد السواد على المنطقة بأسرها ولن يسلم منها أحداً .

إذا ظلت القيادات في إسرائيل تتغول على الفلسطينيين لإرضاء غلاة المستوطنين والتسابق في كيفية إيذاء الفلسطينيين ليحصلوا على أعلى الأصوات في أي انتخابات قادمة على حساب الدم الفلسطيني ،هذا يجعل الفلسطينيين يتمسكون وتتولد لديهم قناعتهم المطلقة أنه بعد الليل الطويل لا بد من طلوع الفجر ،ويا حبذا لو كان فجرا جميلا بدون دماء .