الخميس : 19/يوليو/2018

جرد حساب بعد 60 يوماً من وعد ترامب ؟؟؟.

جرد حساب بعد 60 يوماً من وعد ترامب ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

جرد حساب بعد 60 يوماً من وعد ترامب ؟؟؟.

في 6/11/2017 من العام المنصرم وبعد 100 عام من وعد بلفور ،أطلق الرئيس ترامب وعده الجديد لدولة الاحتلال من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية ونقل السفارة الأمريكية الى القدس .

كان المتوقع الطبيعي أن تقوم الدنيا ولا تقعد ويظل العرب والمسلمين في العالم في حالة احتجاجات ومسيرات غضب لا تتوقف إلا بعد أن يتراجع ترامب عن قراراته التي مست كرامة وشعور كل إنسان عربي ومسلم وحر في العالم .

الرد الوحيد الذي جاء كان من الجانب الفلسطيني الذي أعتبر أن أمريكا لم تعد شريكا في عملية السلام ورفض استقبال نائب الرئيس الأمريكي الذي كان ينوي زيارة المنطقة وكأن شيئا لم يحدث .

أصبح واضحا أن الرد العربي والإسلامي والعالم لم يرقى الى مستوى التحدي الذي فرضته أمريكا عليهم ،فكرر هؤلاء نفس الصيغة القديمة وهي الشجب والاستنكار والغضب والتنادي الى عقد اجتماعات وسواءً كانت عربية أو إسلامية كلها لا تسمن تغني عن جوع  ،وهذه الزوبعة التي أثيرت سرعان ما تخمد وتعود الأمور الى سابق عهدها .

هذا الصمت الرهيب من قبل أمريكا والعالم وترك المجال لدولة الاحتلال أن تفعل ما تشاء بدون حسيب أو رقيب ،بل تجد هناك بعض التأييد والمباركة على ما تقوم به ،لذلك أصبح واضحاً أن أمريكا أطلقت العنان لإسرائيل أن تفعل ما يحلوا لها من أجل أن يجد المجتمع الدولي له منفذا وتعود أمريكا الى المنطقة من أوسع الأبواب وتأخذ دورها كوسيط في عملية السلام التي أطلقت هي بنفسها عليها رصاصة الرحمة .

كل هذه الأمور ومهما كانت العاقبة ومهما وصل التهديد سواء بوقف المساعدات للسلطة أو لوكالة الغوث أو الضغط على بعض الدول لكي توقف مساعداتها للفلسطينيين لن يغير الفلسطينيين من موقفهم ،إلا بعد أن يتراجع ترامب عن وعدة أو يتم الإعلان عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

بدأ الفلسطينيون يجهزون أنفسهم لما هو أسوء من الوضع الحالي ،والسيناريو حفظوه عن ظهر قلب مزيدا من الحصار المالي ومصادرة الأراضي وإطلاق العنان لهجمة استيطانية كبرى قد لا تبقي للفلسطينيين شيئا يتفاوضون علية في المستقبل .

لذلك نشهد موجه من الإشاعات التي تطال الرئيس شخصيا ،والتي الهدف منها كما كان الهدف من التخلص من الرئيس الشهيد أبو عمار ،لأن أمريكا وإسرائيل حاولت أن تفرض معادلة وترسخها في العقل المجتمعي والباطني أن من يقول لا لأمريكا سوف يغادر المشهد ويدفع الثمن غالي .

عندما أخذ رئيس الشعب الفلسطيني موقفه كان يعرف جيداً كافة الاحتمالات التي قد تحصل ومنها الوصول الية واستهدافه شخصيا ،وإعادة ما حصل مع من قبلة لكن قد تتغير الصورة والمشهد ،هو يعرف أن الأعمار بيد الله وليست بيد البشر وأن التضحية بالنفس من أجل فلسطين والقدس يشكل فخراً واعتزازا وكما قال الشاعر : ونحن أناسٌ لا توسطَ بيننا
لنا الصدرُ دون العالمين أو القبر

هذه هي قيادة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 100 عام ،والذي قضى قيادتها شهداء على ثرى فلسطين الغالي وهذا أكبر شرف يتمناه كل إنسان حرٍ شريف .