الجمعة : 20/يوليو/2018

حركة فتح في الذكرى 53 بين الواقع والتحدي ؟؟؟.

حركة فتح في الذكرى 53 بين الواقع والتحدي ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

حركة فتح في الذكرى 53 بين الواقع والتحدي ؟؟؟.

تتجه أنظار الشعب الفلسطيني الى العام الجديد الذي تكون فيها فتح قد أكملت عامها 52 الذي جرت فيه أحداث جسيمة وخطيرة ،وكان أخطرها ما قام به الرئيس الأمريكي من الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال  ونقل سفارة أمريكا الى القدس كذلك .

فتح ومنذ انطلاقتها في سنة 65 وهي تواجه جميع الأخطار التي تعرض اليها الشعب الفلسطيني تباعاً ،ولم يخلو عام إلا وتحدث فيه حرب أو كارثة ألمت بالشعب الفلسطيني وأثرت على مساره وطريقة في الوصول الى الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

للأسف الشديد وضعت فتح على الدوام في مرمى الأصدقاء قبل الأعداء ،فكانت على الدوام تطعن من الخلف من مأمنها الذي كان يأتيها الخطر منه على الدوام ،وكان أصعبها وأخطرها الانقسام الذي جرى في غزة ,والذي ساهم في تراجع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ،وبعد أن كانت قضية العرب والعالم الأولى تراجعت الى الصفوف الخلفية .

كما يقال المكتوب يقرأ من عنوانه وأصبح واضح لكل ذي بصيرة ولدية عقل منير ،أن المنطقة والقضية الفلسطينية ستشهد كثيراً من التطورات التي تستهدف القضاء على المشروع السياسي التي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمرها الوطني في الجزائر سنة 1988 .

أيضاً نلاحظ التغول الإسرائيلي على كل مناحي الحياة لدى الفلسطينيين ،فنرى محاولة دولة الاحتلال التهام ما تبقى من أراضي الدولة الفلسطينية ،فهي تصادر الأراضي وتعلن عن بناء أكثر من مليون وحدة سكنية في العشرين السنة القادمة ،فضلاً عن القتل والدمار واعتقال الصبية الفلسطينيين كعهد التميمي وفوزي الجنيدي والحبل على الجرار .

لذلك كل الأنظار تتجه الى حركة فتح وهل هي قدر الحمل الملقى على عاتقها منذ أكثر من 50 عاماً ،وهل تستطيع هذه الحركة أن تتصدى لكل المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني وتفشلها كما أفشلت العديد منها على مدار سنوات عمرها ال53 .

هذه المرة الوضع مختلف تماماً ومكمن الخطورة فيه عالي جداً ،لأن اللعبة السياسية أصبحت في العلن وكما يقال فوق الطاولة ،وفرضت أمريكا التحدي على العرب بشكل مباشر ولا مواربة به ،لذلك فتح تدرك جيداً أن عليها أن ترفع شعار نكون أو لا نكون ،وبعد القدس لم يبقى شيء أعز منها ،لذلك تقول فتح لأعضائها وللعالم كما قال شاعرها الشهيد عبد الرحيم محمود :

سأحمل روحي على راحتي     وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق          وإما ممات يغيض العدى

هذا هو التحدي المفروض على فتح والشعب الفلسطيني ،وفتح قبلت التحدي وسوف تصل الى غايتها رغماً عن كل محتلٍ وغاصب ٍ ومندسٍ ومتآمر ،والنصر في النهاية لصالح الشعوب .