الأحد : 21/اكتوبر/2018

مقال :عهد التميمي :أيقونة فلسطين الجميلة ..

 مقال :عهد التميمي :أيقونة فلسطين الجميلة .. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

عهد التميمي :أيقونة فلسطين الجميلة ..

لم يخطر في بال عهد الطفلة في يوماً ما أن تصبح محط أنظار العالم وهي تدافع بقبضتها الطرية الناعمة عن بيتها وأرضها وسهلها وجبلها ،لأنه لم يخطر ببالها أن كل الذي قامت به سينال إعجاب العالم من جهة ويغيظ البعض من جهة أخرى .

الذي قامت به عهد هو شيء طبيعي وفطري خلقة الله في الإنسان والحيوان معاً ،فكل حر آبي يدافع عن أرضة ووطنه بشكل عفوي وكردة فعل طبيعية ،أما الذي لا يكون له ردة فعل على من يريد أن يستولي على بيته أو أرضة التي يملكها فهو إنسان لا يتساوق مع قوانين الطبيعية ومع الغريزة الربانية التي خلقها الله فيه.

يبدو أن الذي قامت به عهد أغاظ إسرائيل فنشرت قنواتها العبرية فيديو وصور يتهكمون فيها على عهد وهذا أمر متوقع وطبيعي من دولة الاحتلال والتي كانت قد نشرت للمناضل مروان البرغوثي فيديو وصور تظهره وهو يتناول الطعام وإخوانه السجناء لا يزالون يواصلون إضرابهم .

لكن الغير مستوعب ولا يحتمله أي إنسان أن يقوم بعض من يدعون أنهم مثقفين وسياسيين حيث تسائل د. صبري إربيحات وهو وزير ثقافة أردني سابق لماذا لم يرد الجندي على صفع عهد له وإنها فتاة دلوعة وبهذا يتساوق من حيث يدري ولا يدري مع وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تتهكم على عهد حيث قالت أنها بفعلتها هذه تريد الشهرة ومزيدا ً من الإعجابات على صفحات الفيس بوك

عهد يا هؤلاء فتاة مثل أي فتاة فلسطينية وعربية حرة ،دافعت عن مكانها الذي جاء اليه جنود الاحتلال واقتحموه عنوة كما هي عادتهم ،وحاولت أن تنقذ طفل قريب لها يده مكسورة وهو يحاول أن يفلت نفسه من أيدي جندي محتل همجي لا يعرف معنى الإنسانية ،ووقف بكل شموخ وإباء في المحكمة وهي محاطة بالسجانين والسجانات والقيود تلف معصميها الغضين الناعمين .

ليس ذنب عهد ولا كل أبناء الشعب الفلسطيني الذين ينتصرون لوطنهم ويدافعون عنه بكل ما يملكون من شجاعة وإقدام وتحدي ورفض لوجود هؤلاء على ثرى فلسطين الغالي ،ليس ذنبنا أننا نعيش في لحظة عز فيها الرجال وكثرت الذكوريه،ليس ذنبنا أن الكثير قد ثقلت رأسه وأنتفخ كرشة فصار لا يستطيع النظر الى الأعلى وينظر الى كرشة الذي اقترب الى الأرض كثيرا ً.

على أي حال نقول لكل من وقف مع الشعب الفلسطيني وتضامن مع عهد كل الشكر والامتنان ،ونقول لمن حاول أن يتفه الحالة ويقلل من شأنها سواء كانت دولة الاحتلال أو البعض الذي يضع نفسه في خانة دولة الاحتلال ،ستبقى عهد وأخواتها وإخوانها يدافعون عن وطنهم حتى يرحل أخر جندي عن وطننا الغالي وتعود القدس حرة عربية رغماً عن كل محتل ومندس ومتآمر ومشكك ولمن يفتقد الرجولة ومفهوم الوطنية لدية قد تعطل وعلى الصدأ علية .