الخميس : 26/ابريل/2018

مقال :إسرائيل بعد قرار ترامب :كلب مسعور ينهش ويعض في كل إتجاه..

 مقال :إسرائيل بعد قرار ترامب :كلب مسعور ينهش ويعض في كل إتجاه.. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

إسرائيل بعد قرار ترامب :كلب مسعور ينهش ويعض في كل إتجاه..

يبدو أن أمريكا وإسرائيل ومعها البعض لم تتوقع ردة الفعل الفلسطينية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية على قرارات ترامب ،ويبدو أن أجهزة المخابرات ومراكز الاستطلاع كانت تقديراتها خاطئة وغير دقيقة ،وكان السقف الفلسطيني غير متوقع حسب اعتقادهم ،مع أن الأمر كان في غاية الوضوح لدي قيادة الشعب الفلسطيني  وهي أن القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف .

الذي لم يتوقع رد القيادة والشعب الفلسطيني هم الذين لم يختبروا الشعب الفلسطيني جيداً ،ويبدو أن ذاكرتهم قصيرة وليس لهم إلمام جيد بالتاريخ ،الذي يعرف هذه القيادة والشعب الفلسطيني يقول أن في جرابهم الشيء الكثير والغير متوقع .

فتاريخ الشعب الفلسطيني من معركة هنا وحصار هناك وقتل ودمار واغتيالات وحصار مالي وبث إشاعات تطال القيادة وبعض رموزها ،لذلك كل الذي ستقوم به أمريكا و إسرائيل أصبح محفوظ لدى الشعب الفلسطيني عن ظهر قلب .

هذا الفلتان والجنون والنهش هنا والعض هناك أمر متوقع وعادي بعد خطوة ترامب الحمقاء ،لذلك نرى اعتقال عهد البرغوثى ونرى مستوطن يصعد الى حافلة تقل أمهات سجناء ويحاول أن يمس من قدسية هؤلاء الأبطال الذين يقبعون خلف الأسوار ،وذاك يريد أن ينفذ حكم الإعدام في منفذي العمليات ،وذاك يريد أن يضم الضفة الغربية ويعتبرها غير قابلة للتفاوض ،وأخر يريد أن يأتي بقيادة بديلة للقيادة الحالية وهناك وهناك الكثير مما سنراه أو نسمعه في الأيام القادمة .

يقول المثل الشعبي الفلسطيني (خد وضاري على اللطيم )ويقول مثل عربي شهير (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها ).والشعب الفلسطيني يقول للعالم أن لديه صبر فاق وسيفوق صبر أيوب ،ونحن شعب جرب جيداً في كثير من الوقائع وضرب فيها من البطولات والأمثلة الشيء الكثير .

نقسم بالله إننا نعرف أن إسرائيل تتفوق علينا بالعدد والعدة ،وأنها تسيطر على كل شيء ،وأنها تستطيع إحتلال الضفة في عدة ساعات وتستطيع أن تقتل وتعتقل من تشاء وتعدم بيوت من تشاء وتحاصر الضفة الغربية بشكل كامل وتقطع عنا الماء والكهرباء وإذا استطاعت الهواء أيضا ،نعرف ذلك جيداً وعشناه لحظة بلحظة .

لكن الذي لا تعرفه إسرائيل وأمريكا والمتخاذلين من العرب وغيرهم ،أن قيادة قالت لأمريكا لا في عهد الرئيس أبو عمار وفي زمن الرئيس الحالي ،وهي تعرف ما هو المصير حصار وقتل ودمار واستهداف حياة الرئيس بالذات والنيل منه بعدة طرق ،ومن قال إننا سنهرب وندير ظهورنا لهم ومن قال إننا نبحث عن مكان آمن نلجأ اليه ،على كل من تساوره نفسه وتسلل الخوف الى قلبه ، أننا ذاهبون الى المواجهة بصدورنا العارية لكن بإرادة صلبة لا تلين ،ولن نولي الزحف بل نقول إذا كان الموت من أجل القدس ورفعة هذه الأمة فمرحباً به سواء تعجل أو تأخر ،هكذا نحن على الدوام ولن نتزحزح قيد أنملة .