الثلاثاء : 23/يناير/2018

هل سيثأر العرب لكرامتهم رداً على قرارات ترامب حول القدس ؟؟؟

هل سيثأر العرب لكرامتهم رداً على قرارات ترامب حول القدس ؟؟؟ | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل سيثأر العرب لكرامتهم رداً على قرارات ترامب حول القدس ؟؟؟

منذ أن أعلن ترامب عن قراراته المتهورة والحمقاء  حول القدس ،يدور سؤال كبير لدى الشعوب العربية هل بإمكان العرب الثأر لكرامتهم التي مسها ترامب ووضع زعماء العرب في حاله لا يحسدون عليها ،وما حجم ردة الفعل التي يمكن لهؤلاء فعلها لإبقاء ماء الوجه وستر العورات المكشوفة لديهم .

منذ فترة ووسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية تشيع أخبار مفادها أن العرب ينزلقون ببطء نحو إقامة علاقات مع دولة الاحتلال قبل التوصل الى الحل النهائي والذي يتوافق مع المبادرة العربية التي أطلقها العرب في القمة العربية في بيروت سنة 2002 .

أصبحت وسائل الإعلام تعج بالأخبار وتهيئ  الأجواء وتحاول أن تفرض معادلة جديدة لدى الحكام والشعوب العربية أن الخطر الإيراني هو الذي يجب مقاومته والتصدي له وهو بالفعل كذلك ،وأن دولة الاحتلال  أصبحت صديقة ويمكن الاعتماد عليها  والاستعانة بها في حال وصلت الأمور بين دول الخليج وإيران الى نقطة الصفر .

من أجل هذا شاهدنا من بعض مواطني دول الخليج يشنون هجوماً على الفلسطينيين بلهجة وحديث جديدين كانت تعتبر من المحرمات ،ناهيك عن تصريحات بعض المسئولين في بعض الدول العربية وهم يغازلون إسرائيل ويهاجمون الشعب الفلسطيني ،لكن الشعب الفلسطيني المؤمن بعروبته وبأن العرب لن يخذلوه في يوماً ما ،كان يعرف أن هذه الحملة الإعلامية ستنتهي ويعرف هؤلاء من هي أمريكا وإسرائيل .

لذلك جاءت قرارات ترامب لتوجه صدمة كبيرة لهؤلاء الأشخاص والذين كانت تساورهم نفسهم في لحظة ما أن دولة الاحتلال قد تكون في صالحهم أو تقف معهم ضد إيران أو غيرها ،دولة الاحتلال لا تقف إلا مع نفسها فقط ،وتعتبر أن العالم بأسرة هو خدم لديها وعليها أن تأمر والعالم يطيع .

يقول البعض أن العرب لا حول ولا قوة لهم ،وهم منصاعون الى أوامر أمريكا دون ردة فعل تذكر وأن كلمة لا لأمريكا قد حذفت من قواميسهم ،لكن المشهد سوف يتغير بعد الذي حصل ومن المؤكد أن الأمة العربية قد تتهاون في بعض القضايا ،لكن عندما وصل الأمر الى القدس وقف العرب مع أنفسهم ،وهذا يبدو أنه أول الغيث وسوف تعود كلمة لا الى قواميسهم من بعد ضياعها لمدة طويلة .

التصويت الأخير في الجمعية العامة ورغم التهديد وقف العرب الى جانب قضيتهم المقدسة وقالوا لا بأعلى الصوت مع أن أمريكا هددت بعقوبات كثيرة وسوف توقف المساعدات الى من يقول لا لأمريكا ،الفلسطينيون ومعهم الشعوب العربية تنتظر مواقف جديدة ينتصف بها العرب الى قضيتهم ،وأن لا يستقبلون أي مسؤول  أمريكي إلا بعد أن تتراجع أمريكا ترامب عن قراراتها ،وأن أي دولة تفتح أبوابها لهم ،ستضع نفسها في خانة غير جيدة ،وستعتبرها الشعوب العربية أول المتساقطين من العرب والخائفين والمرتعدين ،وأن الذي جرى كان عبارة عن ذر الرماد في العيون ليس إلا.