الاثنين : 22/اكتوبر/2018

مقال :الفلسطينيون والعرب في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟.

 مقال :الفلسطينيون والعرب في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الفلسطينيون والعرب في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟.

لا شك أن المواجهه الموجودة حالياً صعبة ومعقدة وفيها من المخاطر الشيء الكثير ،والتي أقلها يمكن القول هو قطع المساعدات عن جميع الدول العربية التي صوتت لصالح فلسطين في الجمعية العامة في 22 /12 من الشهر الحالي ،والتي كانت أمريكا قد توعدت بالثبور وعاقبة الأمور لمن يقف الى جانب فلسطين وضد أمريكا وإسرائيل.

وبغض النظر عن اللغة الوقحة والصلافة والعنجهية في الحديث التي نطقت به مندوبة أمريكا الهندية الأصل ،وقفت جميع الدول العربية مع فلسطين والقدس ،لأن الأمر تعدى حدوده بشكل كبير ،ولم يعد من المنطق والحكمة أن يقف العرب مع أي مشروع يمس الحقوق الوطنية الثابتة ويخص القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفيين ومعراج الرسول علية السلام الى السماوات العلى ،والمكان المقدس لدى مسيحيين العالم .

قد يقول قائل أن أمريكا هي المسيطر والمتنفذ الوحيد والآمر الناهي على معظم الدول العربية ،ولا تستطيع أي دولة أن تقول لا لأمريكا وهذا هو النمط التقليدي التي سارت علية الأمور منذ فترة طويلة من الصراع العربي ـ الإسرائيلي .

أمريكا وبريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية حاولت بكل قوة منع تمدد الإتحاد السوفيتي الى الدول العربية ،لذلك أنشأت حلف بغداد للتصدي للتمدد الروسي ،واستطاعت وسائل الإعلام الغربية وأجهزة المخابرات أن تقنع بعض الدول العربية بهذا الخطر ،وأن الوقوف الى جانب أمريكا والغرب يحفظ لها عروشها ويديم بقائهم في كراسيهم الى أطول مدة ممكنة .

أمريكا من خلال قرارات ترامب وعنجهية مندوبتها في مجلس الأمن ،لم تترك للعرب والمسلمين أي منفذ أو طريق إلتفافي يسلكونه لكي يتجنبوا الصدام مع أمريكا ،وهذا جعل الأمة العربية والإسلامية يشعرون بالخجل والإحراج بعد المواقف الصلبة التي اتخذتها القيادة الفلسطينية والتي تعلم جيداً أن عواقبها لن تكون جيدة ،لكن كما يقول المثل (الحوت في اليم لا يخشى البلل ).

لذلك بعد التصويت الذي جرى وتأييد 128 دولة ومعارضة 9 دول وامتناع 35 دولة عن التصويت ،قال العالم بأعلى صوته نحن مع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني ومع القدس عاصمة له ،وضد ترامب وقراراته الهوجاء والحمقاء .

على العرب والمسلمين بعد الذي جرى أن يعيدوا حساباتهم جيداً ،وأن لا يضعوا بيضهم في سلة واحدة ،بل هناك لاعب جديد دخل المنطقة بقوة وهو على استعداد تام أن يقف مع الدول العربية في حال تلاقي مصالحهم معه ،وعلى العرب والمسلمين أن يكونوا على قناعة تامة أن الذي كان قبل وعد ترامب يجب أن لا يكون بعد الوعد .

على أي حال وكما يقول السياسيون أن قواعد اللعبة يجب أن تتغير ،لذلك يجب إدارة الظهر لها كما هي أدارت ظهرها للفلسطينيين والعرب والمسلمين وكل العالم ،وهل نستطيع القول أن أمريكا فتحت على نفسها أبواب جهنم ،ام أن الأمور لا تتعدى الزعل والغضب ومن ثم تعود حليمة لعادتها القديمة ،هذا ما ستظهره الأيام القادمة .