الأحد : 21/اكتوبر/2018

مقال :يا عهد التميمي :لك منا العهد والوفاء والتقدير ..

 مقال :يا عهد التميمي :لك منا العهد والوفاء والتقدير .. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

يا عهد التميمي :لك منا العهد والوفاء والتقدير ..

يطفو على السطح الإعلامي إسم أحد مناضلات و ماجدات فلسطين عهد التميمي ابنة ال17 سنة وهي تقاوم الاحتلال منذ نعومة أظفارها وتطرد جنود الاحتلال من فناء بيتها وتصفع أحد الجنود بعدما قام بالبصق عليها ،وفي مشهد أخر تدافع عن شقيقها المكسورة يديه أمام محولة اعتقاله من جنود الاحتلال ،ويظل المشهد مستمر ويرى العالم عهد وهي معتقلة وتصعد الى جيب احتلال عسكري .

لا نلوم من شاهد هذه المناظر وحاول بكل الوسائل إظهار بطولة عهد الطفلة الصغيرة وكيف تقاوم جنود الاحتلال المدججين بالسلاح والذي لديهم أوامر بالقتل كيفما يشاءؤن وعندما يريدون والتهم جاهزة ومعلبة وهي محاولة طعن جندي إسرائيلي والسكاكين موجودة في جعبة كل جندي احتلالي ويلقيها على الشهيد أو بجانبه .

عهد لم تخف ولم يراودها شك أن مصيرها وحياتها مرتبط في ضغطة زر على بندقية يحملها جندي محتل وقاتل ،بل تصدت بكل بسالة وشجاعة ،وأعطت للعالم صورة مباشرة وحية عن الفتاة الفلسطينية وكيف تدافع عن وطنها عندما يدعوها الواجب .

للذي لا يعرف عن تاريخ فتيات فلسطين الماجدات علية أن يذكر ،شادية أبو غزالة وتغريد البطمة ولينا النابلسي ودلال المغربي وليلى خالد وفاطمة برناوي ومريم فرحات ..الخ من المناضلات الفلسطينيات التي أستشهد البعض وما زال بعضهن على قيد الحياة .

كل نساء وفتيات فلسطين هن عهد التميمي وممكن أكثر ،وهذه حالة عامة وليست خاصة ،وإن كانت عهد تمتاز بصغر سنها وصلابة موقفها أمام جنود الاحتلال المعروف عنهم القتل والبطش الشديد .

أبناء الشعب الفلسطيني يرون أن ما قامت به عهد هو أمر طبيعي،لإن هذا المنظر يتكرر أمامهم على مدار الساعة ،ففي كل يوم قتل واعتقال  ومداهمة بيوت وقلع أشجار وهدم بيوت ومصادرة أراضي وحواجز الذل والعار التي تقوم به قوات الاحتلال يومياً ،قد لا تكون هذه المناظر تتصدر الشاشات لكن نحن نحسها ونعيشها كل يوم .

عهد هي أيقونة فلسطينية جميلة أرسلت رسالة لكل العالم تقول فيها ،لا يوجد لدينا طفولة  بريئة كبقية أطفال العالم ،نبحث عن لحظات الفرح القليلة بين هذا الطوفان من القتل والدمار ,وسنظل صامدين مقاومين لجنود الاحتلال وسندافع عن وطننا بكل ما نملك من حجارة وأيادي سواء كانت ناعمة أو خشنة ،لأنه  في لحظة الجد ،الفتاة عندنا بألف رجل وأكثر .

حتماً ستعود عهد الى بيتها وستنتصر على الطغاة المجرمين وبأخوات وإخوة عهد سوف يزول أخر جندي عن وطننا وتعود القدس لنا رغماً عن ترامب ودميته البشعة إسرائيل وكما قال الشهيد القائد ياسر عرفات (سيرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس وأسوار القدس ).وما دام في شعبنا مثل عهد وأخواتها نقول للشهيد أبو عمار أن وعدك إن شاء الله سيتحقق قريباً ويتم إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية .