الأحد : 21/اكتوبر/2018

مقال :أمريكا الفيتو رقم 43 منذ سنة 73 ضد الفلسطينيين ؟؟؟.

 مقال :أمريكا الفيتو رقم 43 منذ سنة 73 ضد الفلسطينيين ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

أمريكا الفيتو رقم 43 منذ سنة 73 ضد الفلسطينيين ؟؟؟.

العاقل والجاهل والذي يهتم بالسياسة وغير المهتم بها على الإطلاق يعرف جيداً أن أمريكا هي المتعهد الحصري في مجلس الأمن والجمعية العمومية ضد أي قرار قد يتخذ لصالح القضية الفلسطينية ،فهي في مجلس الأمن تستخدم حق النقض الفيتو ،لأن هذا حق لها منحته إياها قوانين مجلس الأمن .

وفي الجمعية العمومية والتي تحاول الضغط على أعضائها بعد وصول العدد الى 9 لكي يمر القرار والتجارب معها كثيرة في هذا المجال ،الكل كان يعرف الأمر بشكل جلي وواضح ،وكان البعض يراهن على أن يأتي رئيس أمريكي لدية الشجاعة المطلقة ويؤمن بحق الشعوب في تقرير المصير .

لكن يبدو أن انتظار العالم طال كثيراً وواضح أنه سيطول أكثر ،وستكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين والعرب والمسلمين والعالم بأسرة ،والذي استمع لكلمة مندوبة أمريكا في مجلس الأمن أنتابه شعور قوي أن الذي كتب الخطاب ونطق به هو إسرائيلي بحت ،وحتى هذا الإسرائيلي كان ممكن أن يستعمل لغة أقل حدية وإستهتار بالعالم والحاضرين .

بعد الذي جرى وحصل لا يستطيع أي أحد ومهما كان منصبة أن يقول أن أمريكا وسيط السلام في الشرق الأوسط وهي من الممكن أن تجد حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية ،وأن من يراهن على الموقف الأمريكي قد خسر الرهان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .

هذه أمريكا وهذه مواقفها مع إسرائيل وضد الفلسطينيين ،فما أنتم فاعلون يا عرب ومسلمين ودول العالم الحر ،هل سيظل الحال على حالة وندعو مرة الى مجلس الأمن وتستخدم فيه أمريكا حق النقض ،أو الى الجمعية العمومية التي لا يحصل بها الطلب الفلسطيني على النصاب القانوني لكي يمرر مشروع القرار .

قد يقول قائل أن الذي فعلة ترامب ومندوبته في مجلس الأمن نيكي هيلي هو خارج عن المألوف واللياقة الدبلوماسية التي بالعادة لا تغلق الباب بل تجعلة موارباً ،لكي تعطي فسحة للعالم أن يجد لنفسه مادة يتحدث بها مع الأطراف ذات الصلة .

على العالم العربي بعد الذي جرى أن يغير من نمط تعامله مع أمريكا ،وأن لا يظل يراهن على أمريكا التي تخلط كل الأوراق في المنطقة لصالح دولة الاحتلال ،فمذ  تأسيس القاعدة وداعش الى إثارة الصراع السني الشيعي ،وإشعار دول الخليج بالخطر الإيراني وجعل المنطقة في حالة توتر وإرباك ،وبهذا سيخسر الجميع كل شيء وتكسب إسرائيل كل شيء.

السؤال المطروح برسم الإجابة هل سيغير الذي حصل نمط تفكير العالم العربي والإسلامي ويكونوا قدر التحدي أم إنها أمة غائبة عن الوعي وفي غرفة الإنعاش وتعتقد أن الذي يبقيها على قيد الحياة هو الهواء الأمريكي ولا يوجد هواء أخر في العالم ممكن أن تتنفس منه .