الأحد : 21/اكتوبر/2018

مقال :هل وضع ترامب يده في عش الدبابير ؟؟؟.

مقال :هل وضع ترامب يده في عش الدبابير ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل وضع ترامب يده في عش الدبابير ؟؟؟.

قد يعرف أو لا يعرف ترامب أنه وضع يده في عش الدبابير من حيث يعلم أو لا يعلم ،ممكن القول أن أحداً من المحيطين به لم يسدي له النصيحة المناسبة حول ما كان ينوي القيام به من نقل السفارة واعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال .

يبدو أن ترامب أعتمد في اتخاذ موقفة على ما كان يجري للفلسطينيين من احتلال سنة 67 وحرق  المسجد الأقصى وقتل المصلين في الأقصى والحرم الإبراهيمي وما جرى من حصار الفدائيين في بيروت وحصار الزعيم الفلسطيني الخالد ياسر عرفات في رام الله وحصاره ومن ثم استشهاده .

قد يكون معه الحق فيما توصل اليه أو من استمع الى نصائحه ،وهذه حقيقة لا يمكن الهروب منها أو إنكارها ،فهذا الذي كان يحصل في العالم العربي منذ نكبة ال48 حتى ما قبل قراره الأخير ،ولو كان الأمر يتعلق باحتلال دولة أو تدمير دولة أخرى سيكون الرد نفسه (مظاهرات ،شجب ،إستنكار ،غضب ،التوجه الى مؤسسات المجتمع الدولي لانتزاع قرار يساند حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية الثابتة أو يوقف الحرب على تلك الدولة  العربية  .

يبدو أن من نصح ترامب أشار علية أن العرب والمسلمين والعالم في سبات عميق ويحلمون أحلام سعيدة ،ولن يكون لهم أي ردة فعل على ما سيقوم به ،وان حالة الخدر المصابين بها لن تجعلهم يقومون بأي ردة فعل وإن حصلت تكون عبارة عن زوبعة في فنجان سرعان ما ينتهي تأثيرها وتعود الأمور الى ما كانت علية في السابق .

قد لا يكون يعرف ما الذي تعنيه القدس للفلسطينيين والعرب والمسلمين،وقد يكون نظر اليها كمدينة فلسطينية مثل عكا وحيفا ويافا وتضاف الى تلك المدن ويطلق عليها فيما بعد أنها من المدن التي تقع داخل الخط الأخضر  ،ويظل يحلم الفلسطينيون بالعودة اليها ويحملون صورتها مثل ما حملوا مفتاح بيوتهم وخارطة فلسطين التاريخية .

يا ترامب ...القدس ليست مدينة فلسطينية فحسب بل إنها كل فلسطين ،وفلسطين بدون القدس لا قيمة لها ولن نسعى اليها ،القدس ليست فقط عاصمة كعواصم العالم التقليدية ، فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين  فهي مهد الديانات وعرج منها الرسول الى السماوات العلا ، وفيها كنيسة  القيامة رمز المسيحية في العالم ،  القدس تحيى وتعيش مع كل فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي ،فهي قلبه النابض وإكسير الحياة وبدونهما لا معنى لحياة عند كل حر أبي يطلب الحرية ويرفض الظلم والعبودية .

قد يقول قائل إن قراراتك حركت المياه الراكدة عند الشعوب العربية والإسلامية ،أما الشعب الفلسطيني فمياهه عذبه وتجري على الدوام ولم تركد في يوما منذ أكثر من 100 عام ،وهو يعرف أن هذا قدرة ولن يهرب منه ،أما الشعوب والحكام العرب عليهم أن يختاروا بين القدس من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى ،لان الذي لن يختار القدس ستظل لعنة القدس تلاحقه حياً وميتاً