الأحد : 22/يوليو/2018

مقال :هل ترك العرب والعالم الفلسطينيين في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟؟.

 مقال :هل ترك العرب والعالم الفلسطينيين في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل ترك العرب والعالم الفلسطينيين في مواجهة أمريكا وإسرائيل ؟؟؟.

منذ أن أعلن ترامب عن قراراته بشأن القدس ،كان من الواضح أن السيناريو التقليدي الذي سار علية العرب والعالم سيتكرر ،لكن هذه المرة بوجوه جديدة وبلغة جديدة تلمس فيها أن زمن الرجال قد ولى الى غير رجعة ،وحتى طريقة الشجب والاستنكار التقليدية لم تعد هي نفس الطريقة .

عندما تنادى العرب والمسلمين الى قمة تركيا ،ساور شعور عند الشعوب العربية أن الرد سيكون على قدر الصدمة التي الحقها ترامب بالأمة العربية والإسلامية والذي تعتبر القدس المكان الديني المقدس الثاني بعد مكة المشرفة .

حتى البيان الذي صدر يمكنك الرجوع الى كل القرارات التي تخص القدس وسترى أنها نسخة مكررة عن تلك البيانات ،الشعوب العربية والإسلامية كانت تتوقع قرارات تزلزل الأرض من تحت أقدام أمريكا وترعب إسرائيل وتجعل ترامب يرتعد ويخاف ويتراجع عن قراراته .

الذي حصل وسيحصل هو نفس الطريق الذي تبعه العرب والمسلمين في السابق ولقوا نفس المصير وهذا يتطابق مع المقولة المشهورة (إذا أنت سلكت نفس الطريق ستلقى نفس المصير) ،وهذا الأمر كان واضحاً منذ اللحظة الأولى .

كان الفلسطينيون يعرفون أنهم سيكونون في عين الحدث وفي مواجهة مع قوات الاحتلال كما جرت العادة عندما يتعلق الأمر بالقدس والمقدسات ،ويعرفون أنهم سيقدمون من لحمهم الحي الشهداء والجرحى والمعتقلين ،وفي هذا لا يمن الفلسطينيون على أحد بل يؤدون واجبهم الوطني الذي ساروا علية منذ نكبة ال48   وما قبلها وما بعدها .

الطريق الذي سلكه الفلسطينيون هو نفس الطريق الذي سلكه كل أحرار العالم والذي أوصلهم الى الحرية والاستقلال مهما كان الثمن غالي وكما قال الشاعر أحمد شوقي:وللحرية الحمراء باب     بكل يد مضرجة يدق

وفي هذا الفلسطينيون على قدر الحمل ولن يتخلوا عن وطنهم وقدسهم لو تخاذل العالم أجمع ورفض الوقوف بجدية في وجه أمريكا ترامب ،ومهما تنادوا الى اجتماعات سواء على مستوى القمم العربية والإسلامية ومجلس الأمن والجمعية العموميه سينفد القرار عل الأرض وسيدفع الفلسطينيون الثمن المعتاد .

لا أريد أن أتحدث عن صور البطولة والتضحية التي قام بها الفلسطينيين ضد القرار وتبعاته ،لان العالم شاهد أطفال وشباب وشابات فلسطين كيف يتصدون لقوات الاحتلال ،وكانت أبلغ صورة على الإطلاق ذاك الشاب المقعد الذي قرر أن يعبر عن رفضه للقرار ويقدم نفسه قرباناً على مذبح الحرية من أجل فلسطين والقدس .

سيستمر الشعب الفلسطيني في مواجهة أمريكا وإسرائيل بكل الوسائل التي يملكها ،وبالرغم أنها بسيطة ومتواضعة أمام ما تملكه إسرائيل وأمريكا ، هذا الشعب لم ولن يرفع راية الاستسلام يوما ،بل رفع راية السلام  في وجه تتار ومغول هذا العصر ،وهو ماضي في طريقة حتى ينال جميع حقوقه  التاريخية مهما طال الزمن أو قصر ،وأكيد النصر حليف الشعوب .