الأحد : 22/يوليو/2018

مقال :هل ستشن إسرائيل حرباً على غزة أو لبنان ؟؟؟؟.

مقال :هل ستشن إسرائيل حرباً على غزة أو لبنان ؟؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

من أجل تفتيت الجهد والتشويش على الوضع بعد قرار ترامب .

مقال :هل ستشن إسرائيل حرباً على غزة أو لبنان ؟؟؟؟.

بعد الصدمة الكبرى الذي تفاجئ بها العالم العربي عندما قرر الرئيس الأمريكي تراب بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لدولة الاحتلال ، وكرد طبيعي خرجت الشعوب العربية في سيل من المظاهرات والاحتجاجات التي تعبر عن رفضها للذي جري .

كذلك ومن باب رفع العتب وكما جرت العادة في مثل تلك الأحداث ،يجتمع العرب سواء وزراء خارجية أو حتى عقد قمة عربية طارئة ويتكرر نفس البيانات السابقة وهي عبارة عن شجب واستنكار وغضب وتحذير ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ،وهذه المرة الطلب من ترامب التراجع عما قام به .

إذا كان هذا هو الرد وهو كذلك ،فإن الأمور ستسير بشكل هادئ وطبيعي وكأن شيئاً لم يحدث ،لكن إذا ظل االشارع العربي في حالة غليان ويضغط على حكامه بأخذ مواقف جديدة وغير مسبوقة وعلى قدر الحدث ،وهذا يعني صياغة جديدة للمعادلة السياسية في الشرق الأوسط .

لذلك لا يستبعد أن تقوم إسرائيل بخطوة إستباقيه ونتائجها مدمرة ،وليس  أمامها سوى شن حرب مدمرة سواء على غزة أو لبنان ،لجعل الشعوب العربية تهتم بالحدث الجديد وتنسى أو تتناسى ما قام به ترامب اتجاه القدس .

هكذا علم السياسة عند دولة الاحتلال وهو يتمثل في خلق حالة جديدة تمس حياة السكان وتدمر وتقتل وتقضي على البشر والشجر والحجر ،ويبدأ العالم يهتم بالأمر الجديد ويهب المجتمع الدولى ويحاول فرض وقف إطلاق النار وعودة دولة الاحتلال الى حدودها الطبيعية .

يبدو أن الأجواء ملبدة بالغيوم والتصريحات السابقة الذي كان يستشف منها التصعيد بين حزب الله وإسرائيل والتهديد من بعض الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ من غزة ، يهيأ الأجواء ويمهد للحرب وكأن إسرائيل تدافع عن نفسها  من صواريخ حزب الله أو صواريخ غزة .

من عادة إسرائيل وحسب نظريتها العسكرية تقول ( أن إسرائيل إما في حالة حرب أو تتهيأ لحرب ).فما بالكم والأجواء مهيئه والعالم العربي منشغل في حروبه الداخلية أو التصدي للتمدد الإيراني في المنطقة .

إسرائيل وحدها التي تقرر وتحدد ساعة الصفر وأيه جبهة تختار والتي يكون لها أثر كبير على العالم العربي وشعوب المنطقة ،لذلك أن قرار الحرب قد أتخذ ،والمنطقة بانتظار أن تبدأ الحرب التي تخلط الأوراق وتدخل المنطقة في معادلة سياسية جديدة ،ويبدأ تأثير قرار ترامب بالتلاشي والنسيان .