السبت : 21/يوليو/2018

مقال :يا أقصى :للبيت رب يحميه وشعب يدافع عنه ..

 مقال :يا أقصى :للبيت رب يحميه وشعب يدافع عنه .. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

يا أقصى :للبيت رب يحميه وشعب يدافع عنه ..

تدور هذه الأيام الدوائر على الشعب الفلسطيني كما كانت تدور منذ أكثر من 100 عام منذ وعد بلفور بوعد جديد من ترامب لإسرائيل بجعل القدس عاصمة لهم ونقل سفارة أمريكا اليها ،وقع الخبر على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية والعالم كالصاعقة بين مصدق وغير مصدق ومستنكر ورافض وشاجب وغاضب .

الشعب الفلسطيني تعود على مثل تلك الصواعق التي تنهال علية من بني البشر ، وكلها تدور وتجري في سياق واحد هو أن يرضخ ويستكين هذا الشعب ، ويقبل بسياسة الأمر والواقع ويلعن القدر وتنهار عزيمته ، ويبدأ في البكاء والعويل وتنهار قواه ويستكين للأمر الواقع ،وكأن شيئاً لم يحدث .

من الممكن أن هذه السياسة تعتمد عليها أمريكا وإسرائيل ، بأن العرب سوف يهبون دفاعاً عن القدس والأقصى ليس بالعمل على الأرض وتحريك الجيوش ،وإنما سيجتمعون سواء وزراء الخارجية العرب ،أو عقد قمة طارئة للزعماء العرب والنتيجة واحدة شجب واستنكار وإدانة ورفض والخروج ببيان يدعوا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته .

الشعب الفلسطيني يعرف تماماً أن هذه الجعجعة لن يخرج منها طحيناً ،وأن سياسة الأمر الواقع بالقوة ستنفذ ما خططت له ،ولن تعير هذه الأمور بالاً وستمر هذه الموجة كما مرت جميع الموجات من قبلها .

الشعب الفلسطيني يعرف وحافظ درسه عن ظهر قلب ويعرف أن الأسهم والنيران موجه الى صدره ،وإنه لن يهرب منها ولن يدير ظهره لها ولن يختبأ خلف أصابعه ولن يقعي  لأحد ويهز ذيله مها كانت عاقبة الأمور .

شعب  لدية  إيمان مطلق أن للأقصى رب يحميه ،وإنه سيدافع عن أقصاه ومقدساته الإسلامية والمسيحية بكل ما يملك من قوة ,ولن يرفع أياديه مستسلماً ولن يطأطئ رأسه ولن يبكي ويذرف الدموع .

الشعب الفلسطيني وكما جرت العادة سيستنهض جميع مكوناته البشرية معتمداً على الله أولاً وعلى نفسه ثانياً وعلى أمته العربية والإسلامية  وعلى جميع الأحرار في العالم لينال حقوقه التاريخية بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .

قد يكون الظلام دامس والطريق صعب وشاق وفيه من الحفر والمطبات الكثير ،وقد تبلغ القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون ، وكما قال الله تعالى( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون ( 10 ) هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ( 11 ) ) ).ونحن نؤمن أن الله معنا وسوف ينصرنا ،لأنه هو الذي اختارنا  أن نكون في هذه البقعه من الأرض ونحن لها إن شاء الله ولن نخذله ولن نخذل شعبنا  وأمتنا العربية والاسلامية ..