الأحد : 17/12/2017

مقال :نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ؟؟؟.

 مقال :نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ؟؟؟.

أصبح الشعب  الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي أمام أحجية كبيرة ولغز كبير ومحير يصعب حلة ولو تم إحضار جميع سحرة العالم ،الذي يجري على الساحة الفلسطينية من هجوم منظم يعتمد على إطلاق بالونات اختبار في فترات وجيزة ،الهدف منها النيل من صمود الشعب الفلسطيني .

في الفترة الأخيرة عادت القضية الفلسطينية الى قلب  الحدث ،لكن ضمن برنامج أعد بشكل خبيث ولئيم الهدف منه هو إيصال الشعب الفلسطيني الى حاله يقبل فيها كل ما يطرح علية وإيصاله الى حاله أن الرفض أو القبول لا يغير من الواقع شيئاً.

لذلك يصبح الشعب الفلسطيني على مشروع حل سياسي ويمسي على مشروع أخر ،وكل المشاريع والمقترحات المطروحة لا تلبي طموحات ورغبات الشعب الفلسطيني وهي دولة كاملة السيادة على حدود 4/6/1967.

هذه الأمور التي يتم طرحها والترويج لها مثل دولة فلسطينية في غزة وحكم ذاتي في الضفة ،أو غزة تتبع لمصر أمنياً وحماس تسيطر على الأمن الداخلي ،والضفة تتبع للأردن أمنياً والسلطة تسيطر على الوضع الداخلي ،وهناك من يدعوا الى سياسة ضم الضفة الى دولة الاحتلال وغيرها من المشاريع التصفويه التي  بمجملها لا ترقى لا من قريب أو من بعيد الى ما يسعى الية الفلسطينيين .

من الواضح أن إدارة ترامب قد اتخذت قرارها بنقل السفارة الامريكية  والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لدولة الاحتلال ،وأن المسألة مسألة وقت وأن القرارات سوف تنفذ في القريب العاجل وعلى أبعد الحدود ستكون قبل الانتخابات النصفية التي ستجري في العام القادم .

يبدو أن القدر شاء أن يقف الفلسطينيون وحدهم في وجهه العاصفة على مر السنوات الماضية ،وكنا في كل مرة ندفع من لحمنا الحي ،وكان العرب وغيرهم لا يسمع منهم سوى الشجب والاستنكار والإدانة سواء كانت خفيفة اللهجة أو عنيفة أو إدانة بشدة أو بغضب أو دون غضب الأمر سيان ولن يغير من الأمر شيء .

يبدو أن الحالة العربية الحالية لن تسمح للعرب أن يغضبوا أو يكدروا خاطرهم أو يحزنوا  قليلاً أو كثيراً ،فالحزن والغضب يضر بالصحة ويجلب الضغط والسكري لهم ونحن لا نريد لهم أي سوء أو ضرر .

لكن ليعرف العالم أننا منذ أن قررنا أن نفجر الثورة ونؤسس للدولة ،قبلنا التحدي وكنا نعرف ما هي العواقب ،لذلك لم ندير ظهرنا ولم نهرب من قدرنا وذهبنا الى الموت مبتسمين وقلنا هذه قضيتنا ونحن عجول الأرض وسوف نحرثها ونزرع الأرض ونحصد الثمر الذي سيكون يانعاً مخضراً طيباً ،لأن هذه الأرض لا تعرف إلا الرجال الطيبين والمخلصين والمدافعين عن ثراها بما يملكون من غالي ورخيص .

نحن لا نزاود عل أحد ونكن بالغ مشاعر التقدير والوفاء لكل من ساند وساعد الشعب الفلسطيني في محنته الطويلة ،لكن في هذه المرحلة لا يوجد منطقة رمادية ،إما مع الشعب الفلسطيني قلباً وقالباً أو مع الذين يريدون سوءاً بهذا الشعب وقضيته المقدسة .