السبت : 16/12/2017

مقال :حول نية ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ؟؟؟.

 مقال :حول نية ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

حول نية ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ؟؟؟.

يبدو أن جميع الأحداث التي خطط لها منذ زمن بعيد قد أتت أكلها في هذه الأيام ،والأجواء في الوقت الحاضر أصبحت مهيأة بشكل كبير للتعامل مع كل ما يطرح بدون ردة فعل تذكر ،وأن الذي تريد فعله أمريكا وإسرائيل بالقضية الفلسطينية من الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ،سيصبح أمراً واقع ويمر مر الكرام ،بعد أن ضمنت أمريكا العرب جميعاً ،وأصبحوا كا لخاتم  في يدها .

من المعروف أن نقل السفارة أو الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة  إسرائيل،هذا يعني رسمياً وفعلياً القضاء على أي فرصة لقيام حل الدولتين الذي على أساسه يتفاوض عليه الفلسطينيون مع الإسرائيليين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر .

يبدو أن أمريكا لا تستطيع التفريق والتمييز بين الحكام العرب والشعوب العربية ،ولا تعرف أن هذا الأمر سيساعد على نمو فكرة التطرف والإرهاب الذي تعتمد فكرته الأساسية أن الإسلام في خطر ،ويجب رفع الظلم عنه من خلال محاربة جميع دول العالم وخاصة العالم العربي لتقام دولة العدل والحق ،وهذا يتأتى فقط من خلال قيام دولة الخلافة .

الأجواء في العالم العربي تشهد منذ فترة طويلة توتراً وحروب طاحنة أتت على الأخضر واليابس وأتت على البشر والحجر والشجر ،وبعد الانتهاء من مرحلة داعش جاء الدور على توتير الأجواء بين العرب السنة وإيران .

في هذه الأجواء التي وضعت مستقبل الدول العربية في خطر يهدد وجودها في أي لحظة تتحرك بها الخطة المرسومة منذ زمن بعيد ، وهي تهيئة الأجواء وتمهيد الطريق لأن تقوم أمريكا بنقل السفارة أو الاعتراف بالقدس وكأن الأمر طبيعي وعلى الفلسطينيين تقبل الأمر دون ردة فعل، لان أمريكا بيدها عصى غليظة ومن يقف في طريقها يكون مصيره الهلاك .

هذا الأسلوب قد ينجح مع بعض الدول العربية وفعلاً نجح في عدة دول مثل مصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن وممكن أن ينجح مع دول أخرى ،لكن مع الحالة الفلسطينية الوضع مختلف تماماً ،لان القيادة والشعب في خندق واحد ويتعرضون لنفس المصير وخير دليل ما حصل مع الشهيد أبو عمار وأبو علي مصطفي والشيخ أحمد ياسين وغيرهم من قيادات الشعب الفلسطيني ،ناهيك عن من أعتقل ومن مازالوا رهن الاعتقال .

يقول المثل الشعبي (من يلعب بالنار بتنحرق  أصابيعه )وهذا ما سيحدث في المنطقة إذا بقيت الإدارة الأمريكية  ماضية قدماً فيما تنوي القيام به ،فإنها تكون قد وضعت النار بالقرب من براميل الوقود والذي إن انفجرت لا أحد يعرف ما ستؤول اليه الأمور .