الأحد : 17/12/2017

حول ما يجري من اتهامات متبادلة عن إفشال المصالحة ؟؟؟.

حول ما يجري من اتهامات متبادلة عن إفشال المصالحة ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

حول ما يجري من اتهامات متبادلة عن إفشال المصالحة ؟؟؟.

في البداية لا أحد من أبناء الشعب الفلسطيني يود أن يرى نهاية غير جيدة لإتمام المصالحة ، كون الشعب الفلسطيني أستبشر خيراً وبدء الحلم الذي كان بعيداً يتحقق وأن جناحي الوطن سيعودان للتحليق عالياً من جديد ويعود الوضع على ما كان علية قبل الانقلاب الأسود عام 2007 .

بغض النظر عن المشهد الدراماتيكي الذي جعل حماس توافق على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها لإدارة غزة ،وبغض النظر إذا كانت حماس جادة بالذي فعلته أو حتى بالشيء الذي تبييته حماس في داخلها .

الشعب الفلسطيني وضع يده على قلبه منذ اللحظه الأولى وكان الخوف يملأ  قلبه أن في الأمر ما فيه ،وأن الأمور لن تسير الى نهايتها ،وسنشهد في لحظة ما اتهامات من حماس للسلطة في إفشال المصالحة ،والتهم جاهزة ضغوطات من قبل أمريكا وإسرائيل وممكن أن يضاف لها دول عربية بعد هذا الاصطفاف التي تشهده المنطقة .

حماس حاورت فتح والفصائل 10 سنوات دون جدوى أو طائل ،لذلك كان لا بد من تغير النهج والأسلوب وهو تحديد نقطة الصفر لكن لا مواعيد مقدسة ولا نهاية للوضع في غزة ،تظل حماس تسيطر فعلياً على غزة والسلطة تسيطر رسمياً على غزة ،ويظل هذا الحال على حالة وإن طلبت السلطة السيطرة فعلياً على غزة تتهم إنها تريد الغاء سلاح المقاومة .

يبدو أن القدر مكتوب على الشعب الفلسطيني أن يظل الحال عما علية ،لأنه ليس من السهولة أن تتخلى حماس عن غزة ويتم تسيلم السلطة مفاتيح الحكم لتعود دورة الحياة الطبيعية الى غزة ويرى أهلها النور بعد أن عم الظلام لمدة 10 سنوات .

حماس وضمن إستراتيجيتها المعروفة لا تقبل أن تحشر في الزاوية ،لذلك هي تعد لائحة من المواقف والاتهامات المسبقة للسلطة ،لذلك نرى أن حماس حلت العقال لبعض قادتها وناطقيها والذين يتتلمذون على شيخ واحد ،والهدف هو اتهام السلطة وتحميلها المسؤولية وتبرئة نفسها من كل شيء .

هذه الصيغة حفظها الشعب الفلسطيني عن ظهر قلب ،ولم يجد غرابة أن يخرج علينا الزهار والبردويل والحية والحبل على الجرار ،لأننا في كل فترة يخرج علينا فلان أو علان ولدية جراب من التهم والتي يستطيع أي واحد منهم أن يسحب منها أي ورقة تحمل نفس التهم السابقة .

على حماس وإذا كانت تريد الخير للشعب الفلسطيني وأنا أشك في ذلك ،أن تسلم جميع مرافق الحياة في غزة ولتبقي سلاح المقاومة بعيداً ومحفوظاً وفي اللحظة التي يقتنع أهل غزة أن السلاح موجة ضد الاحتلال سيحمونه ويدافعون عنه ،أما إذا كان سيوجه الى صدورهم ويعيد مشهد الانقلاب الأسود فهم ليسوا بحاجة اليه .

طوال سنوات الثورة وعندما كان السلاح الفلسطيني لتحرير الوطن والدفاع عن الشعب الفلسطيني كان مقدس وعندما يوجه هذا السلاح الى صدور أبناء الشعب الفلسطيني حتماً سيكون في صف أعداء الشعب الفلسطيني ويخدم دولة الاحتلال بشكل واضح .