الثلاثاء : 23/يناير/2018

الى المثبطين والمشككين وأصحاب الأقلام الصفراء ...

الى المثبطين والمشككين وأصحاب الأقلام الصفراء ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

الى المثبطين والمشككين وأصحاب الأقلام الصفراء ...

تكثر هذه الايام طرح الكثير من الآراء ووجهات النظر فيما ستصل اليها الأمور وأي حل سياسي سيتم طرحه ،وما مدى قدرة القيادة الفلسطينية في التعامل معه قبولاً أو رفضاً .

قد يتقبل الشعب الفلسطيني أن يدلي أي شخص بدلوه من الأجانب أو العرب ويقول ويحلل ويفسر ما يشاء وسواء كنا نتفق معه أو نختلف يظل رأيه الشخصي وهو حر فيه وبالطبع غير ملزم لأحد .

لكن أن يتسابق الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني بغض الطرف عن مشاربهم السياسية بنشر مقالات أو أخبار على أن هناك مشاريع تسوية ستفرض على الفلسطينيين وليس لهم خيار في رفضها أو قبولها ،وإذا تم رفض تلك المشاريع فإن الكوارث والمصائب ستحل بالشعب الفلسطيني وقيادته .

أعتقد كل فلسطيني يحفظ عن ظهر قلب المراحل التي مرت بها الثورة الفلسطينية والحروب التي خاضتها مع إسرائيل مباشرة أو من ينوب عنها ،لكن الثورة استطاعت عبور حقول الألغام بأقل الخسائر ،واستطاعت أخيراً أن تحط رحالها على جزء من أرض فلسطين التاريخية .

الشعب الفلسطيني يعرف أن الوضع في المنطقة صعب ومعقد جداً ،ويعرف ويدرك تماماً أنه مستهدف بقضيته ووطنه ومستقبلة السياسي والوجودي ،ويعرف أن العالم للأسف يجامل دولة الاحتلال على حساب حقوقه التاريخية التي يناضل ويدفع الثمن نيابة عن الأمة العربية والإسلامية في تصديه وصموده على أرض وطنه .

على كل من لدية فكر وقلم ورأي أن يقف مع الشعب الفلسطيني ويدافع عنه في كل المحافل المحلية والعربية والعالمية ،وأن لا يكون متفرجاً ومشاهداً وناقداً فقط لان هذه ليست صفة الشجعان بل هي من صفات المنافقين والمزايدين .

عندما يتعرض الوطن للخطر على الجميع أن يقفوا وقفة رجل واحد ،لأن الوطن لنا جميعاً ،لذلك كل من مكانة وبالقدر الذي يستطيعه أن يتصدى لكل هؤلاء المحبطين والمثبطين وللأسف هم كثر هذه الأيام .

يا قارئ التاريخ قل لهم أنه بعد أكثر من 23 عاماً هي عمر وجود السلطة على أرض الوطن ،لم نتزحزح قيد أنمله عن مشروعنا الوطني ولأجل ذلك سقط من الشهداء وعلى رأسهم سيد الشهداء أبو عمار .

وقل لهم إنه إذا جد الجد ستلاقي هذا الشعب واقفاً كالجلمود  صخر حطة السيل من علي ،ولن نولي الأدبار بل سنفشل كل المخططات التي تعد هنا وهناك ولن يستطيع أي كان تمرير مشروعة السياسي وفقط الذي سيمر هو مشروعنا الوطني الذي توافقنا علية .

على كل هؤلاء أعادة حساباتهم من جديد ،فمن يقف مع الوطن سيسجل أسمة في لوائح الشرف ومن يظل يشكك ويثير البلبلة فمصيره سيكون مثل الذين سبقوه من الطابور الخامس الذي لم ينم ولم يهدأ يوماً ،لكن شعبنا قادر على إسكاتهم عندما يرى هؤلاء قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .