الأحد : 22/ابريل/2018

مصر نزفت دماً وألماً ودمعاً ...

مصر نزفت دماً وألماً ودمعاً ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

مصر نزفت دماً وألماً ودمعاً ...

منظر القتل الذي شاهده العالم في مسجد الروضة في شمال سيناء ،منظر لم يكن أحداً يتصوره حتى في الأحلام المزعجة ،لكن الأمر حدث بهذه البشاعة والإجرام الذي طال عدد من المصلين في يوم الجمعة في بيت من بيوت الله .

أن تقوم فئة أو مجموعة تدعي الإسلام بهذا العمل وفي وضح النهار وعن سبق إصرار وترصد وبهذه الدموية التي طالت الشيوخ والشباب والأطفال والتي قضت على أسر بالكامل ،هذا أمر بحاجة الى وقفة حازمة وصارمة مع كل من تسول له نفسه بالعبث بأي دولة وحياة المواطنين فيها مهما كانت ديانتهم   وملتهم وبأي طريقة يريدون ان يعبدوا الله .

هذا الفكر المتطرف الذي يصيب بعض من أصحاب الديانات الثلاث ،يكون قد سبقه موجه من بث الكراهية والحقد على الأخر واستباحة دمائهم ،فتتولد بعد ذلك موجه من العنف والقتل باسم الدين ضد اصحاب الديانات الأخرى ويتم القتل والذبح دفاعاً عن الدين الذي يعتنقه هؤلاء .

قد نكون نحن الفلسطينيين أكثر من اكتوى بنار التطرف الديني عند اليهود في البداية ،حيث تم حرق المسجد الأقصى وتم بعد ذلك قتل مصلين  في الحرم القدسي الشريف وفي المسجد الإبراهيمي من متطرفين يهود ،كذلك تم قتل مصلين في مسجد إبن تيمية في رفح على أساس ديني .

العالم فيه من الشواهد الكثير وخاصة الدول التي تتواجد بها كثير من الأديان والطوائف ،مثل الهند وباكستان وأفغانستان والعراق والتي شهدت الأخيرة سلسلة من التفجيرات طالت مساجد السنة والشيعة .

من أفتى بقتل الأخر وكفر المجتمع وأحل دم كل من يختلف معه سياسياً أو دينياً ،يتحملون ما وصلت اليه الأمور ،وأخص بالذكر هنا جماعة الإخوان المسلمين ،التي كفر منظرها سيد قطب جميع زعماء الدول العربية وشعوبها من خلال ما طرحة في كتابة معالم في الطريق والتي قال فيها (المجتمع جاهلي ،الولاء والبراء ،الحاكميه لله ،الفرقة الناجية ،وحتمية الصدام مع الأنظمة ).إعتبر أن الإخوان المسلمين هم الفرقة الناجية وما دونهم كفار يحل قتلهم ،وهذه السنة التي سنها سيد قطب سارت على نهجها جميع العصابات الإرهابية التي تدعي الدين والدين منها براء .

لماذا هذا الهجوم على مصر الآن وسابقاً ولاحقاً ،لان مصر  هي حجر الزاوية في العالم العربي ،وإذا انهارت لا سمح الله فإن الدول العربية ستسقط تباعاً ضمن هذا المخطط الذي تشرف علية كل أجهزة المخابرات في العالم ،والتي تستعمل هؤلاء كرأس رمح لها في المنطقة لزعزعت الاستقرار والنمو والتقدم في تلك الدول .

وإلا ماذا يعني امتلاك هؤلاء القتلة هذه الأسلحة المتطورة جداً وحرية التنقل بين الدول وكيف تم ترحيل هؤلاء من العراق وسوريا الى ليبيا ومصر تحت رعاية وإشراف بعض الدول المعروفة للجميع .

مصر محفوظة من الله ولن يمسها الضر والذي يحدث عبارة عن زوبعة في فنجان ستتغلب عليها مصر بشعبها وبدينها الوسطي وبتماسك كل مكونات المجتمع المصري وبدعم من الشعوب العربية والإسلامية التي لن تسمح لهؤلاء أن يكون لهم مكان بين ظهرانيها وسينتصر الحق ويهزم الباطل .