الأحد : 22/ابريل/2018

هل أصبحت المنطقة على سطح سفيح ساخن ؟؟؟.

هل أصبحت المنطقة على سطح سفيح ساخن ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل أصبحت المنطقة على سطح سفيح ساخن ؟؟؟.

الحرب الإعلانية التي تقوم بها السعودية ومعها بعض الدول العربية المساندة والمتحالفة معها ،تشير الى أن الأمور بين العرب وإيران قابلة للانفجار في أي لحظه ،وهذه الأجواء نفسها سادت قبل الحرب العراقية ـالإيرانية مطلع ثمانينيات القرن الماضي .

وزراء الخارجية العرب وفي اجتماعهم بالأمس  في القاهرة اتخذوا قراراً غاية في الأهمية والخطورة باعتبار حزب الله منظمة إرهابيه  ،وهذا بالطبع سيجر المنطقة الى حالة من تبادل الاتهامات والتخوين ووصف الدول التي شاركت بالقرار إنها تعمل لصالح أمريكا وإسرائيل .

الدول العربية تولد لديها قناعة مطلقة أن إيران استطاعت أن تشكل حلف شيعي أو مثلث شيعي يتكون من (إيران ،سوريا ،العراق ،اليمن ‘لبنان ،والشيعة المتواجدين في دول الخليج )وهذا الأمر سيخلق مشاكل وقلاقل لتلك الدول التي تحركها إيران عن بعد .

على العرب الاستعداد للأسوأ لان إيران لن تسكت على المساس بحلفائها في المنطقة ،وهذا كان واضح من خلال تدخلها المباشر في العراق (الحشد الشعبي)وسوريا مليشيات حزب الله وقوات إيرانية بقيادة قاسم سليماني واليمن من خلال الحوثيين التي تمدهم بالمقاتلين والسلاح  .

هذه الحرب الإعلامية التي تزداد وتيرتها يوماً بعد يوم ،إما أن تنتهي بعد أن تقرر أيران عدم تدخلها بشكل مباشر أو غير مباشر في منطقة الخليج ،وهذا حسب العقلية الإيرانية لن يحدث ،إذا احتمالية الصدام  واردة بشكل كبير من خلال تلك المليشيات المتواجدة في أكثر من دولة عربية لها حدود مباشرة مع معظم دول الخليج .

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل العرب استعدوا جيداً للاحتمال الأسوأ وهو الدخول في حرب مع إيران أو من ينوب عنها في المنطقة ،وما هو مصير المنطقة بعد تلك المرحلة ،أم ستشهد الدول العربية تحريك الخلايا النائمة للشيعة في المنطقة والاستعانة بتنظيم القاعدة الذي كشفت الوثائق تعاونه مع إيران  لعمل تفجيرات في دول الخليج ،وممكن داعش الذي يبحث عن ملاذ أمن توفره له إيران في المنطقة والتي بدأت بوادره تظهر جلية من خلال الخروج الأمن الذي وفره حزب الله والنظام السوري لداعش للوصول الى دير الزور ومنها الى ليبيا وتركيا  وممكن وإيران .

في علم السياسة كل شيء ممكن وعدو الأمس صديق اليوم ،لذلك قد تشهد المنطقة حالة عدم استقرار ،تؤدي الى مزيداً من استنزاف قدرات تلك الدول الغنية وتصبح في حالة مديونية عالية جداً الذي حتماً سيقف حائلاً أمام قيام تلك الدول بواجباتها أمام شعوبها ،مما يؤدي الى مزيد من التطرف والإرهاب ويشكل خطورة حقيقة على بقاء حكام تلك الدول على مقاليد الحكم في بلدانهم .