السبت : 21/يوليو/2018

قراءة متأنية لحديث الإرهابي المسماري مع عماد الدين أديب ؟؟؟.

قراءة متأنية لحديث الإرهابي المسماري مع عماد الدين أديب ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

قراءة متأنية لحديث الإرهابي المسماري مع عماد الدين أديب ؟؟؟.

عماد الدين أديب من أشهر الصحفيين والمحاورين التلفزيونيين في مصر والعالم العربي،والذي كان له لقاء  مع الإرهابي الليبيي حصرياً على القناة التي يعمل بها بعد غياب طويل عن شاشات التلفزيون .

الإرهابي الليبي بدأ في اللقاء متماسك الى حد كبير ولا تظهر علية أي علامات الخوف أو الارتباك ،وكان على قناعة مطلقة بما قام به وخروجه من ليبيا الى مصر نتيجة قناعته إنه يعمل ويساعد في قيام دولة الخلافة والقضاء على الحكم في مصر .

هذا الليبي الذي يحمل درجة البكالوريوس في اللغة العربية ،ظهر على أنه يفهم بالدين الإسلامي وأن كل الأعمال التي تقوم بها العصابات الإرهابية وأنها تمثل الدين الصحيح ،وهذا الأمر جعلهم ينضمون لهذه المليشيات الإرهابية المتعددة  الأسماء والكنى .

لا أعرف ما المغزى من نشر اللقاء مع هذا الإرهابي الذي لم يبدي ولا لحظة ندم على الذي قام به ،أو حتى يعتبر نفسه ضحية أو غرر به نتيجة إنتشار هذا الفكر المتطرف ،أو حتى الظروف الاقتصادية والفقر هي التي تجعل الشباب ينضمون لتلك المجموعات .

صلابة هذا الإرهابي وعدم خوفه من المصير الذي ينتظره وهو حتماً الإعدام ،يذكرنا بسيد قطب الذي رفض أن يطلب العفو من جمال عبد الناصر وذهب الى المشنقة دون خوف أو إرتباك .

شعرت وأن أتابع اللقاء أن هؤلاء المتطرفين لديهم وعي بما يقومون به ،وإنهم ليسوا جهلة وزعران وأصحاب سوابق ،وأن لديهم تعبئة فكرية عالية المستوى تجعلهم مقتنعين بما يقومون به ،وأن هذه الأعمال ترضي الله ورسوله وأنها تنسجم تماماً مع أصول الدين الإسلامي .

لمست أن هذا الإرهابي قد تتلمذ جيداً على أفكار سيد قطب من خلال كتابة معالم في الطريق والذي ملخصة (المجتمع جاهلي ،البراء والولاء ،الحكم لله ،الفرقة الناجية ،حتمية الصدام مع الأنظمة ).لذلك هو وكل الإرهابيين مقتنعين إنهم على حق ويحق لهم قتال الأنظمة العربية وأذرعها الجيش والشرطة والقضاء .

يبدو أن مواجهة هؤلاء ليست بالأمر البسيط و الهين الذي يعتقده البعض من خلال خطبة أو درس ديني هنا وهناك ،بل الأمر أصبح وكأنة موجة فكر تنتشر كالنار في الهشيم ،كما إنتشر الفكر الشيوعي والقومي في منتصف القرن الماضي .

لذلك على أنظمة الحكم في العالم العربي أن تعيد حساباتها جيداً ،وأن تغير من السلوك النمطي التقليدي الذي سمح لهؤلاء في بث أفكارهم ،، واقتناع كثير من الشباب بها مما سيؤدي حتماً الى موجه من العنف والقتل والدمار عنوانه التخلص من الأنظمة الحالية تمهيداً لقيام دولة الخلافة المنشودة لدى كل أصحاب الفكر الديني المتطرف في العصرالحديث .