الثلاثاء : 23/يناير/2018

في الذكرى ال 29 لاستقلال فلسطين ...

في الذكرى ال 29 لاستقلال فلسطين ... | شبكة رعد الإخبارية
+ -

في الذكرى ال 29 لاستقلال فلسطين ...

قد لا يعرف الكثير من الشباب الصاعد ما معنى إعلان استقلال فلسطين وفي أي دولة ولا أي سنة تم الإعلان عن قيام دولة فلسطين ،وما ترتب على ذلك من الدخول منظمة التحرير في العملية السلمية بعد سنوات طويلة من القتال والنضال والشهداء والأسرى والجرحى .

قد لا يعرف الكثير أن فلسطين التاريخية بعد نكبة 1948 .لم تعد موجودة على أرض الواقع فمعظم فلسطين وما مساحتة 78 % وقع تحت الحكم الإسرائيلي المباشر ،والذي أطلق علية أراضي ال 48 ،والضفة الغربية أصبحت تحت الحكم الأردني وغزة تتبع مصر عبر أدارة ما عرف بالحاكم المصري .

قد لا يعرف الكثير أن النسيج العائلي والاجتماعي قد تمزق وتفتت بشكل كبير ،فكثير من العائلات توزعت بين عديد الدول وكانوا لا يعرفون عن بعضهم البعض أي شيء .

قد لا يعرف الكثير أن الشعب الفلسطيني ذاق الفقر والجوع والحرمان بأبشع صورة ،وأن هذا الشعب كان يقاتل من أجل البقاء على قيد الحياة وكان همة أن يسد رمقه وجوعه بما تيسر من قليل الطعام وأن معظم أبناء الشعب الفلسطيني كان يتناول وجبة واحدة في اليوم ،وأن طعامهم كان يعتمد على حشائش الأرض .

قد لا يعرف الكثيرين أن لم يكن لنا جواز سفر أو هوية ولا علم أو عنوان واضح يذكر فيه اسم فلسطين ،وقد لا يعلم البعض أننا كنا نعامل معاملة الكلاب بل أسوء في كثير من ذلك بكثير .

لذلك على الشعب الفلسطيني وعبر عقلة الجمعي الكبير أن لا ينسى طوال ما بقي على الحياة ،هذا التاريخ المر والقاسي الذي مر على حياة الشعب الفلسطيني وأن يضعها نصباً أمام عينية ولا يسمح تحت أي ظرف  ومهما كانت المبررات أن يعود المشهد مرة أخرى .

لذلك الذي يعرف ما معنى أن يعلن الاستقلال في الخارج وتعود شباب ومقاتلي الثورة الى أرض الوطن ،وتبدأ عجلة الحياة الطبيعية تعود الى فلسطين بعد أن عادت الأرض الى أصحابها وبدء الشعب الفلسطيني يشعر أنه شعب كباقي الشعوب له دولة وله هوية وعنوان .

على الكثير أن يعرف أن إسرائيل تقف لهذا الشعب بالمرصاد ولا تريد بكل الوسائل أن تقام له دولة ووطن وينعم هذا الشعب بما تنعم به شعوب العالم ،علينا جميعاً أن نفتخر بقيادتنا الذي تحملت المسؤولية في أصعب وأحلك الظروف وتحملت ما لم تتحمله الجبال واستطاعت أن تحقق جزءاً من الحلم ،الذي سيتحقق بإذن الله وتعلن دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .